اتفاق قبلي لإنهاء الحرب في بنغازي

الأحد 2016/08/21
مطالبة بوقف نزيف الدم في بنغازي

تونس - تم في تونس العاصمة، توقيع اتفاق مصالحة بين أعيان مصراتة ومشايخ العبيدات، يقضي بوقف الحرب في مدينة بنغازي، وشرقي ليبيا، ودعم الوفاق السياسي بالبلاد.

وأكد محمد مصباح المغربي، ممثل أعيان مصراتة، للصحافيين “حرصهم على وحدة التراب الليبي والتمسك بمدنية الدولة، ورفض كل أشكال الانقلابات العسكرية”، عقب اجتماع مغلق تواصل لساعات، وانتهى ليل الجمعة/السبت.

وطالب المغربي، أثناء تلاوته البيان الختامي للاتفاق، “حكومة الوفاق الوطني باتخاذ التدابير اللازمة لإيقاف نزيف الدم في بنغازي ودرنة وإخلاء مدينة بنغازي من جميع المظاهر العسكرية، مشددا على ضرورة دعم الوفاق السياسي”.

ويسيطر الجيش الليبي بقيادة اللواء خليفة حفتر، الذي يتمتع بغطاء البرلمان المنتخب والمعترف به دوليا، على مناطق واسعة من مدينة بنغازي، فيما تبسط قوات حكومة الوفاق التي تحظى بدعم دولي نفوذها على الغرب الليبي، وتخوض معارك لتحرير العديد من المدن التي تخضع لسيطرة تنظيم داعش.

وتحظى القبيلة في ليبيا بمكانة كبيرة، ما دفع بدول الجوار على غرار مصر وتونس، إلى طلب تدخلها لإنهاء الانقسام السياسي الحاصل في البلد. وقام في السابق العديد من مشايخ القبائل بمحاولات لتحقيق التوافق بين الأطراف السياسية ولكن الأمر لم يثمر في ظل التدخلات الإقليمية والدولية.

وقال محمد مصباح المغربي إن القبائل اتفقت أيضا على محاربة الإرهاب بكل أشكاله، وحلّ التشكيلات المسلحة غير النظامية، إضافة إلى حماية المنشآت النفطية وتجنيبها جميع الأعمال العسكرية، وفق قوله.

وعقب سقوط نظام العقيد معمر القذافي في عام 2011 إثر هبة شعبية، دخلت ليبيا في مرحلة من الانقسام السياسي تمخض عنها وجود حكومتين وبرلمانين وجيشين متنافسين في طرابلس غربا ومدينتي طبرق والبيضاء شرقا.

ورغم المساعٍي الأممية لإنهاء هذا الانقسام عبر حوار ليبي جرى في مدينة الصخيرات المغربية وتمخض عنه توقيع اتفاق في 17 ديسمبر 2015، وانبثقت عنه حكومة وحدة وطنية باشرت مهامها من العاصمة طرابلس أواخر مارس الماضي، فإن هذه الحكومة لا تزال تواجه رفضاً من الحكومة السابقة والبرلمان اللذين يعملان في شرق البلاد.

2