اتفاق كويتي سعودي يطوي الخلاف المزمن حول حقل الخفجي

كشفت الكويت، أمس، أنها توصلت لاتفاق مع السعودية لاستئناف الإنتاج من حقل مشترك، بعد خلافات مزمنة تمتد لعقود، وقال محللون إن الضغوط المالية التي يعاني منها البلدان بسبب تراجع أسعار النفط ساهمت في تسريع إيجاد حل للخلافات.
الأربعاء 2016/03/30
حبل الثروة النفطية قصير

الكويت- أعلن وزير النفط الكويتي بالوكالة أنس الصالح أن الكويت والسعودية توصلتا إلى اتفاق على استئناف الإنتاج من حقل نفطي بحري مشترك يقع في المنطقة المحايدة بين البلدين، لكنه لم يذكر متى تم التوصل للاتفاق.

وقال الوزير أمام البرلمان الكويتي “تم الاتفاق مع الجانب السعودي في شركة أرامكو على استئناف الإنتاج في حقل الخفجي بكميات صغيرة” ترتفع لاحقا بعد معالجة القضايا البيئية، التي كانت سببا لوقف الإنتاج في الحقل البحري.

ولم يحدد الصالح، الذي يشغل أيضا منصب وزير المالية، موعدا لاستئناف الإنتاج، لكنه كشف عن توقيع عدد من العقود لهذا الغرض.

وأضاف أنه “تم تعديل بعض عقود الصيانة لاستكمال عمليات الإنتاج بكميات تتلاءم مع المتطلبات البيئية إلى أن يتم تحقيق كل المتطلبات البيئة ويعود الإنتاج من جديد”.

ويرى محللون أن الضغوط المالية التي يعاني منها البلدان بسبب تراجع أسعار النفط ساهمت في تسريع إيجاد حل للخلافات المزمنة.

وكانت أنشطة الإنتاج في حقل الخفجي قد توقفت في أكتوبر 2014، بعد أن كان ينتج أكثر من 300 ألف برميل يوميا. وعللت السعودية وقف الإنتاج في حينه بمخاوف بيئية.

الكويت تصدر قانونا لزيادة رسوم الكهرباء والماء

الكويت- وافق مجلس الوزراء الكويتي على مشروع قانون بتحديد تعريفة وحدتي الكهرباء والماء، والذي يهدف إلى تعديل الرسوم لمعالجة اختلالات الطلب ووقف المبالغة في الاستهلاك.

وقال المجلس في بيان إن هذا القرار يأتي دون المساس بالمستهلك صاحب الاستهلاك الرشيد، الذي يستخدم الطاقة الكهربائية والمياه، بما يفي باحتياجاته الضرورية دون إسراف، وقرر المجلس الموافقة على مشروع القانون ورفعه لأمير الكويت تمهيدا لإحالته لمجلس الأمة.ولم يحدد بيان المجلس الأسعار الجديدة لتعريفتي الكهرباء والماء.

وتعتبر قضية رفع الدعم عن الطاقة والمنتجات الأخرى المدعومة من الدولة قضية شائكة في الكويت إذ تراها الحكومة ضرورة للإصلاح الاقتصادي في ظل تراجع أسعار النفط، بينما يرى مواطنون وعدد من نواب مجلس الأمة أن تقليص الدعم يهدد متوسطي الدخول بأزمات مالية.

وأعلنت الحكومة في نهاية العام الماضي أنها تعمل على خطة لترشيد الدعم الحكومي ستساهم في توفير أكثر من 20 مليار دولار خلال ثلاث سنوات فقط.

وقالت إن عملية الترشيد سوف تضمن استدامة الموازنة وقدرة الدولة على الاستمرار في تقديم الخدمات الرئيسية للمواطنين مثل التعليم والصحة والأمن والعدالة والدفاع وغيرها.

وأكدت أن الكويت ليست الوحيدة التي ستتبع إجراءات الترشيد خصوصا مع توجه أغلب دول الجوار إلى اتباع خطوات مماثلة. ومنذ تحرير الإمارات لأسعار الوقود في أغسطس الماضي، تزايد الضغط على دول الخليج الأخرى، التي تتحمل فاتورة باهظة لبرامج الدعم السخي لأسعار الوقود، وقد أعلنت بالفعل أنها تدرس توحيد أسعار المشتقات النفطية في جميع دول المجلس.

وكانت الكويت قد أعلنت حينها أن السعودية أقدمت على وقف الإنتاج في الحقل، بقرار منفرد بسبب مخاطر تلوث، رغم أن الاتفاق بين البلدين ينص على مهلة إنذار 5 سنوات قبل أي قرار منفرد لوقف الإنتاج.

وبدأ الجانبان في يونيو مباحثات للتوصل إلى حل بشأن الحقل، الذي كانت تشغله شركة نفط الكويت وشركة أرامكو النفطية السعودية.

كما توقف الإنتاج أيضا في حقل الوفرة، الواقع في المنطقة المحايدة في مايو 2015، بعد أن كان ينتج نحو 200 ألف برميل يوميا، والذي كانت تشغله شركة النفط الكويتية وشركة شيفرون السعودية.

وكانت مصادر صناعية كويتية قد أكدت مرارا أن السلطات الكويتية مستاءة من تجديد السعودية في عام 2009 من دون استشارتها اتفاقا مدته 30 عاما مع شيفرون. وردت الكويت بالتوقف عن إصدار التأشيرات للموظفين الأجانب في شيفرون أو تجديدها.

وقالت شيفرون السعودية حينها إنها تواجه مشاكل في الحصول على الإمدادات وتصاريح العمل لموظفيها الأجانب وهو ما قد يؤثر سلبا على الإنتاج في المنطقة المحايدة، لكن الكويت نفت أن يكون ذلك سبب الخلافات.ويلحق توقف العمل بالحقلين ضررا بالكويت التي لا تملك أي طاقة إضافية لإنتاج النفط، وهي تنتج حاليا نحو 3 ملايين برميل يوميا.

لكن توقف تلك الحقول لا يؤثر على إمدادات النفط من السعودية أكبر بلد مصدر للخام في العالم، في ضوء طاقتها الإنتاجية الكبيرة البالغة 12.5 مليون برميل يوميا، في حين يبلغ إنتاجها حاليا نحو 10.3 مليون برميل يوميا.

وتفاقمت الخلافات في منتصف العام الماضي، حين لوحت الكويت باللجوء للتحكيم الدولي لفض خلافاتها المزمنة مع السعودية حول عدد من حقول النفط والغاز بينها الوفرة والخفجي والدرة، التي يتقاسم البلدن إنتاجها.

وسجلت ميزانية الكويت عجزا فعليا قدره 9 مليارات دولار في السنة المالية المنتهية في مارس الماضي وهو الأول منذ عام 1999.

كما سجلت السعودية عجزا كبيرا في موازنة العام الماضي بلغ نحو 98 مليار دولار، وتتوقع موازنة العام الحالي عجزا بقيمة 87 مليار دولار.وقد أعلن البلدان عن حزمة واسعة من إجراءات التقشف تشمل زيادة أسعار الوقود والكهرباء والماء، إضافة إلى خطط لخصخصة الكثير من المؤسسات الحكومية.

11