اتفاق لإجلاء مقاتلي المعارضة في 3 بلدات جنوب دمشق

النظام السوري يتوصل إلى اتفاق مع المعارضة سيسمح له بنشر قواته على الأطراف الشرقية لليرموك بعدما تقدمت وحدات أخرى نحو المخيم من الجهة الغربية.
الأحد 2018/04/29
الاتفاق لا يشمل مناطق انتشار مسلحي داعش في مخيم اليرموك والحجر الأسود

دمشق- توصلت دمشق الى اتفاق مع فصائل معارضة لاخراج مقاتليها من منطقة في جنوب دمشق قرب موقع يشهد عملية لقوات الجيش السوري ضد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية.

ويأتي الإعلان بعد أكثر من أسبوع على الهجوم لاخراج مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من احياء في جنوب العاصمة بينها مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين.

وأعلنت مصادر اعلامية، الأحد، التوصل إلى اتفاق لإجلاء مقاتلي المعارضة وأفراد عائلاتهم من مناطق خاضعة لسيطرتهم شرق اليرموك.

وتحدثت عن "معلومات عن التوصل لاتفاق بين الحكومة السورية والمجموعات الارهابية جنوب دمشق في بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم". وتطلق دمشق على جميع فصائل المعارضة صفة "المجموعات الإرهابية". وذكرت أن "الاتفاق ينص على اخراج من يرغب بالخروج من الارهابيين مع عائلاتهم فيما تتم تسوية أوضاع الراغبين بالبقاء بعد تسليم أسلحتهم".

وقال مصدر ميداني يقاتل مع القوات الحكومية السورية إن "الاتفاق يقضي بوقف إطلاق النار بين القوات الحكومية والمعارضة في بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم بدءا من الساعة 12 اليوم (الأحد) الأحد بتوقيت دمشق وإخراج مقاتلي المعارضة المسلحة إلى ريف حلب الشمالي".

وكانت لجنة من فصائل احياء دمشق الجنوبية التقت بداية الاسبوع الماضي مع ضباط من الجيش السوري والروسي للتوصل الى تسوية شاملة لأحياء دمشق الجنوبية التي دخلت في مصالحة مع القوات الحكومية منذ عامين .

وأكد المصدر أن الاتفاق لا يشمل مناطق انتشار مسلحي داعش في مخيم اليرموك والحجر الأسود، وكشف "عن وجود مفاوضات قائمة حاليا ليشمل الاتفاق هذه المناطق". وبين أن "نقطة الخلاف الأساسية حول مخيم اليرموك والحجر الأسود تتمحور حول المنطقة التي سيتم إليها إخراج مسلحي داعش، وعددهم حوالي 1200 مسلح يسيطرون حاليا على حي الحجر الأسود وأغلب مخيم اليرموك".

الغارات الجوية على موقع داعش ستستمر حتى الرضوخ لشروط النظام السوري
الغارات الجوية على موقع داعش ستستمر حتى الرضوخ لشروط النظام السوري

وترفض الحكومة السورية إخراجهم إلى ريف دير الزور في حين يصر مسلحو التنظيم على ذلك، فيما تقبل بتوجههم الى مناطق شرق بلدة السخنة في ريف حمص الشرقي (محطة T2) بينما يرفض داعش السخنة استقبالهم.

وأكد المصدر أن الغارات الجوية على موقع داعش ستستمر حتى الرضوخ لشروط النظام السوري. والاتفاق هو الأخير من نوعه ضمن سلسلة مشابهة سيطر النظام بموجبها على مناطق قرب العاصمة عقب انسحاب مقاتلي المعارضة.

وسيسمح اتفاق من هذا النوع في محيط يلدا للنظام بنشر قواته على الأطراف الشرقية لليرموك بعدما تقدمت وحدات أخرى نحو المخيم من الجهة الغربية. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش سيطر خلال اليومين الماضيين على أجزاء واسعة من حي القدم الواقع شرق اليرموك.

والسبت، سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مستشفى ومبان محيطة بالأطراف الشرقية لليرموك في محاولته الوصول إلى يلدا، وفق المرصد. وأضاف أن مقاتلات النظام قصفت الأحد اليرموك وحي الحجر الأسود المحاذي.

وسيطر مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية على اجزاء من اليرموك والحجر الأسود منذ العام 2015 فيما سيطروا على حي القدم في هجوم مفاجئ الشهر الماضي. وأفاد المرصد أن 85 من عناصر النظام و74 مقاتلا من تنظيم الدولة الإسلامية لقوا حتفهم خلال عشرة أيام من المعارك في جنوب دمشق.

ويأتي الإعلان عن اتفاق لإجلاء عناصر الفصائل من يلدا والمناطق القريبة منها بعدما استعاد النظام الغوطة الشرقية التي كانت معقلا رئيسيا للمعارضة قرب دمشق هذا الشهر.

وتتبع قوات النظام وفق ما يشرح مدير المرصد رامي عبدالرحمن "سياسة القضم تدريجياً للتقدم داخل حي القدم من جهة، فيما تسعى لفصل مخيم اليرموك عن الحجر الأسود، تمهيداً لتقطيع أوصالهما وتسهيل عملية السيطرة عليهما من جهة أخرى".

وغالباً ما تتبع قوات النظام هذا الأسلوب خلال عملياتها العسكرية لتشتيت خصومها على غرار ما جرى في الغوطة الشرقية لدمشق، التي تمكنت من السيطرة عليها في وقت سابق هذا الشهر

وتأتي العملية العسكرية الحالية في اطار سعي قوات النظام لاستعادة كامل العاصمة وتأمين محيطها بعدما سيطرت على الغوطة الشرقية التي بقيت لسنوات المعقل الأبرز للفصائل المعارضة قرب دمشق.

ويسيطر تنظيم الدولة الإسلامية منذ 2015 على الجزء الأكبر من مخيم اليرموك، فضلاً عن أجزاء من حيي الحجر الأسود والتضامن المحاذيينن قبل ان يسيطر مؤخراً على حي القدم المجاور.