اتفاق لبناني إسرائيلي على إجراء مفاوضات لترسيم الحدود البحرية

المحادثات الرسمية ستنطلق بعد عطلة "عيد العرش" في قاعدة يونيفيل في بلدة الناقورة، وستقوم الولايات المتحدة بالوساطة والأمم المتحدة بدور المراقب.
السبت 2020/09/26
مطالب متنافسة لإسرائيل ولبنان على ثلاث حقول غاز في المتوسط

تل أبيب - أكد متحدث باسم وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شتاينتس أن إسرائيل ولبنان توصلتا إلى اتفاق لإجراء مفاوضات بشأن الحدود البحرية بين الدولتين، بعد جمود استمر سنوات، وتأتي هذه الخطوة بموافقة "صامتة" من حزب الله  مثلما أشارت إلى ذلك قناة إسرائيلية.

ومن المتوقع أن تبدأ المحادثات بين الجانبين منتصف شهر أكتوبر المقبل، بعد عطلة "عيد العرش"، وذلك في مدينة الناقورة جنوبي لبنان حيث يوجد مقر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) حسبما ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، الجمعة.

وسيحضر الاجتماع ممثل بارز للولايات المتحدة، ربما يكون مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، إلى جانب مقرر أممي.

وسيمثل وزير الطاقة يوفال شتاينتس الجانب الإسرائيلي، فيما يمثل الجانب اللبناني رئيس مجلس النواب نبيه بري ومسؤولون من مكتب الرئيس ميشال عون. ويدور الخلاف عن الحق في التنقيب عن الغاز الطبيعي في المناطق البحرية.

وأوضحت القناة الإسرائيلية الـ12 أن حزب الله أعطى موافقة "صامتة" على هذه الخطوة، مضيفة مع ذلك ينبغي انتظار تعليق الأمين العام حسن نصرالله.

وأشارت القناة إلى أن نجاح الخطوة سيعني تقليص مخاطر تعرض منصات الغاز الطبيعي الإسرائيلية، المتاخمة للحدود البحرية اللبنانية لمخاطر العمليات المعادية، وسيتيح تسريع وتيرة عمليات إنتاج الغاز الطبيعي في المنطقة محل النزاع.

وشارك شنكر، الذي زار إسرائيل الأسبوع الماضي، في جهود لدفع الطرفين إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وأطلع شنكر وزير الطاقة شتاينتس الإسرائيلي وكذلك وزير الخارجية جابي أشكنازي على اتفاق محدث لبدء جولة جديدة من المحادثات. وبدلاً من أن تتوسط كل من الولايات المتحدة والأمم المتحدة، كما سعى لبنان في الأصل، فإن الاتفاق الحالي هو أن تقوم الولايات المتحدة بالوساطة والأمم المتحدة بدور المراقب.

ويعتبر ملف ترسيم الحدود بين إسرائيل ولبنان أحد أبرز أولويات الإدارة الأميركية في المنطقة، في الفترة الحالية، إلى جانب زيادة الضغوط على حزب الله، وكانت آخر تمظهراته إضافة وزيرين لبنانيين إلى القائمة السوداء بتهمة دعم الحزب الموالي لإيران.

ويعتبر ملف ترسم الحدود البحرية أحد الملفات الشائكة التي تبقي على حالة الحرب قائمة بين لبنان وإسرائيل، لا سيما في الرقعتين أربعة وتسعة الذي تقول بيروت إنهما ضمن مياهها الإقليمية الخالصة.

ويتعلق النزاع بين لبنان وإسرائيل، والذي بدأ منذ أكثر من عقد، بمساحة 860 كيلومترًا مربعا في البحر الأبيض المتوسط.

ولدى إسرائيل ولبنان مطالب متنافسة على ثلاث حقول غاز محتملة في البحر الأبيض المتوسط، يعتقد أنها تحتوي على كميات كبيرة من الغاز.

وتحاول الولايات المتحدة حاليا التوسط في إطار عمل من شأنه أن يجعل الأطراف تبدأ مفاوضات حول إدارة عقود التطوير.

ووافقت إسرائيل على تقسيم المنطقة 42.58 لصالح لبنان، الذي يرغب في بدء التنقيب عن الغاز في أقرب وقت ممكن للمساعدة في الخروج من أزمته الاقتصادية المستمرة.

وبحسب تقرير الصحيفة، عرقل حزب الله مرارا بدء المحادثات مع إسرائيل، كما عارضت تل أبيب وساطة الأمم المتحدة في المفاوضات.

وفي أعقاب الانفجار الهائل الذي وقع الشهر الماضي في مرفأ بيروت وانتقادات عامة متزايدة لدور حزب الله في لبنان ، أظهرت البلاد استعدادا أكبر للتفاوض مع إسرائيل.

ووقع لبنان عام 2018 أول عقد للتنقيب عن النفط والغاز في مياهه، بما في ذلك الرقعة عدد 4 المتنازع عليها مع جارتها الجنوبية إسرائيل.

وفي العام 2019 أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها وافقت على إجراء محادثات مع لبنان بوساطة أميركية لحلّ النزاع القائم حول الحدود البحرية.