اتفاق لتشكيل أغلبية حكومية في المغرب

الخميس 2013/09/26
بانتظار عودة بنكيران للاعلان عن الحكومة الثانية

الرباط - أعلن التجمع الوطني للأحرار المغربي، الأربعاء، التوصل إلى «توافق شامل» بموضوع تشكيل أغلبية حكومية في البلاد. وأوضح الحزب في بيان أنه «تم التوصل إلى توافق شامل في كل الجوانب المرتبطة بالموضوع».

وأكد مصدر من داخل حزب التجمع الوطني للأحرار لوكالة فرانس برس»أنه تم الانتهاء من المفاوضات بين الجانبين، وأن الأحرار حصلوا على ثمان حقائب وزارية في الحكومة الجديدة، وما هي إلا مسألة وقت للإعلان النهائي».

ويأتي تشكيل الأغلبية الجديدة في حكومة عبدالإله بنكيران بعد انسحاب وزراء حزب الاستقلال المحافظ، الذي كان يعتبر الحليف الأول للإسلاميين، من التحالف الحكومي رسميا في بداية يوليو الماضي.

من جهته قال عبدالعالي حامي الدين عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الإسلامي، إنه «تم رفع التشكيلة الجديدة للعاهل المغربي الملك محمد السادس». ويتوقع القيادي الحزبي أن يتم الإعلان عن الحكومة الجديدة نهاية الأسبوع بعد عودة رئيس الحكومة من زيارة إلى الولايات المتحدة.

من ناحية أخرى انتقد التجمع الوطني للأحرار الذي يعتبر نفسه ليبراليا في بيان أمس، ما أسماء بـ»الضغوط التي يمارسها صندوق النقد الدولي على حكومة بنكيران، ويتعلق هذا الانتقاد باعتماد الحكومة الحالية نظام المقايسة الجزئية لأسعار المحروقات، وهو ما اعتبره الأحرار «يمس كافة الشرائح الاجتماعية دون تمييز ودون أية تدابير لحماية القدرة الشرائية».

وكان الحزب الاشتراكي المغربي قد انتقد بشدة في وقت سابق حكومة بنكيران، بسبب انفرادها بقرار بدء نظام المقايسة الجزئية الذي ارتفعت على ضوئه أسعار المحروقات والوقود.

ووصف الحزب الاشتراكي نظام المقايسة الجزئي المعلن من الحكومة بأنه «ملغوما»، خاصة وأنه يأتي في وقت لم يتجرع فيه المغاربة بعد الزيادة الأولى التي تلاها ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، خصوصا الحليب وبعض المواد الغذائية، وهو ما يؤثر سلبا على القدرة الشرائية للمستهلك.

وتتكون الغرفة الأولى للبرلمان المغربي من 395 مقعدا، فاز منها حزب العدالة والتنمية نهاية 2011 بـ107 مقاعد لم تكن كافية لتكوين حكومة أغلبية، ما اضطره للتحالف مع حزب الاستقلال (60 مقعدا) قبل أن ينسحب من الحكومة، وحزب الحركة الشعبية (32 مقعدا) وحزب التقدم والاشتراكية (18 مقعدا).

ولا يسمح النظام الانتخابي المغربي بحصول حزب ما منفردا على أغلبية المقاعد البرلمانية، ما يضطر الحزب الفائز إلى الدخول في تحالفات قد توصف بـ»غير المتجانسة» أو «الهجينة»، كما هو حال الحكومة الحالية التي تجمع محافظين ويساريين.

ويقود الإسلاميون في المغرب، لأول مرة في تاريخهم، تحالفا حكوميا بعد فوزهم في انتخابات برلمانية نهاية 2011، أعقبت التصويت على دستور جديد في السنة نفسها.

2