اتفاق لوقف شامل لإطلاق النار في سوريا

الخميس 2016/12/29
مرحلة جديدة

موسكو - أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، أن النظام السوري وفصائل المعارضة المسلحة اتفقوا على وقف لإطلاق النار، حسبما أوردت وكالة الأنباء الروسية.

ويهدف الاتفاق الجديد على وقف لإطلاق النار إلى تمهيد الطريق لحل سياسي للحرب الدائرة في البلاد منذ نحو ست سنوات.

وصرح بوتين "تم توقيع ثلاثة وثائق الاولى بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة حول وقف لاطلاق النار على مجمل الاراضي السورية"، موضحا ان وثيقة اخرى تشمل مفاوضات السلام.

ومن جهته أعلن الجيش السوري وقفا لإطلاق النار في عموم البلاد يبدأ من منتصف ليل الخميس.

وقال الجيش في بيان نقلته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) "تعلن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة وقفا شاملا للأعمال القتالية على جميع أراضي الجمهورية العربية السورية اعتبارا من الساعة صفر يوم 30-12-2016".

ويستثنى من وقف إطلاق النار تنظيم الدولة الإسلامية والجماعة التي كانت تعرف باسم جبهة النصرة وجميع الجماعات المرتبطة بها.

وفي سياق متصل أعرب الائتلاف السوري المعارض دعمه لاتفاق وقف إطلاق النار الشامل في سوريا.

وقال أحمد رمضان، رئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السوري "يعبر الائتلاف الوطني عن دعمه للاتفاق ويحث كافة الأطراف على التقيد به".

وأكدت وزارة الخارجية التركية الخميس أن تركيا وروسيا ستعملان كضامنين للاتفاق الأخير.

وقالت أنقرة إن اتفاق وقف إطلاق النار يستثني التنظيمات التي يعتبرها مجلس الأمن الدولي تنظيمات إرهابية، وأشارت إلى أهمية دعم الدول المؤثرة على الأطراف المقاتلة.

وأوردت الخارجية التركية في بيان "بمقتضى هذا الاتفاق وافقت الأطراف على وقف كل الهجمات المسلحة بما فيها الهجمات الجوية ووعدت بألا توسع المناطق الواقعة تحت سيطرتها".

وجاء في البيان أن ممثلين من الحكومة السورية والمعارضة سيجتمعون قريبا في آستانا عاصمة كازاخستان تحت إشراف الدول الضامنة للاتفاق.

وليست هذه أول مرة يتم التوصل فيها إلى اتفاق لوقف شامل لإطلاق النار في سوريا، لكنه كان يحصل برعاية روسية أميركية وتتسبب الانتهاكات بانهياره. وتعد هذه أول مرة ترعى فيها تركيا، أبرز داعمي الفصائل المعارضة اتفاقا مماثلا.

وشهدت الفترة الماضية تقاربا بين روسيا وتركيا، برز خلال اتفاق الشهر الحالي تم بموجبه إجلاء مقاتلي الفصائل المعارضة والمدنيين الراغبين بالمغادرة من مدينة حلب (شمال)، ما اتاح للجيش السوري السيطرة عليها بالكامل.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ منتصف مارس 2011 بمقتل أكثر من 310 الاف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

1