اتفاق ليبي برعاية مصرية على خطة لإنهاء الأزمة

الأربعاء 2017/02/15
القادة الليبيون يؤكدون التزامهم بالعمل على حقن الدماء الليبية

القاهرة- اتفقت الأطراف الليبية المجتمعة في القاهرة على 4 نقاط رئيسية لحل الأزمة تتمثل في إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في موعد أقصاه شباط من العام المقبل.

وتم الاتفاق على استمرار جميع شاغلي المناصب الرئيسية في ليبيا إلى حين انتهاء الفترة الانتقالية وتولي الرئيس والبرلمان الجديدين مهام عملهما في 2018.

وقال الجيش المصري، مساء الثلاثاء، إن الأطراف الليبية توافقت على "الحفاظ على وحدة الدولة الليبية وسلامتها الإقليمية ورفض كل أشكال التدخل الأجنبي، والتأكيد على حرمة الدم الليبي".

والشخصيات المشاركة في اجتماعات اللجنة الوطنية المصرية المعنية بليبيا هي عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، والمشير خليفة حفتر القائد العام للجيش وفايز السراج رئيس حكومة الوفاق.

واتفقت الأطراف الليبية على تشكيل لجنة من أعضاء مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، للنظر في القضايا التي سبق التوافق على تعديلها في الاتفاق السياسي، إضافة إلى التوصل لصيغ توافقية لمعالجتها، ثم رفعها لمجلس النواب الليبي لاعتمادها وفقا لما هو منصوص عليه في اتفاق الصخيرات.

كما تم الاتفاق على قيام مجلس النواب بإجراء التعديلات الدستورية اللازمة لتضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري، وذلك في إطار معالجة كافة القضايا العالقة في إطار صيغة توافقية شاملة تصدر عن مجلس النواب بعد الاتفاق عليها في إطار اللجنة المشكلة من المجلسين.

واتفقت الأطراف الليبية على العمل إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في موعد أقصاه فبراير 2018، اتساقا مع ما نص عليه الاتفاق السياسي الليبي.

وأكد اتفاق القاهرة الجديد على "الالتزام بإقامة دولة مدنية ديمقراطية حديثة مبنية على مبادئ التداول السلمي للسلطة والتوافق وقبول الآخر، ورفض كافة أشكال التهميش والإقصاء لأي طرف من الأطراف الليبية، وتعزيز المصالحة الوطنية، ومكافحة كل أشكال التطرف والإرهاب".

وأكد القادة الليبيون على "التزامهم بالعمل على حقن الدماء الليبية ووقف التدهور في الأوضاع الأمنية والإنسانية والخدمية، واستعادة الاستقرار ورفع المعاناة عن أبناء الشعب.. ومراجعة تشكيل وصلاحيات المجلس الرئاسي، ومنصب القائد الأعلى للجيش واختصاصاته، وتوسيع عضوية المجلس الأعلى للدولة".

وشهدت القاهرة، خلال الشهرين الماضيين، لقاءات جمعت شخصيات ليبية سياسية وبرلمانية وإعلامية واجتماعية؛ لبحث الالتزام باتفاق السلام، الذي وقعته أطراف النزاع الليبي في مدينة الصخيرات المغربية، يوم 17 ديسمبر 2015، لإنهاء أزمة الانقسام وتعدد الشرعيات في هذا البلد العربي.

ومساء الاثنين، وصل حفتر والسراج كل على حدة للقاهرة في زيارتين غير معلنتين تعد الثانية لكل منهما خلال خمسة أسابيع ضمن لقاءات ومشاورات مكثفة مع الجانب المصري لبحث الأزمة الليبية.

ومنذ أن أطاحت ثورة شعبية بالعقيد معمر القذافي عام 2011، تتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة متعددة، وتتصارع حاليا ثلاث حكومات على الحكم والشرعية، اثنتان منها في العاصمة طرابلس، وهما حكومة الوفاق، برئاسة السراج، وحكومة الإنقاذ بقيادة خليفة الغويل، إضافة إلى حكومة الإنقاذ، برئاسة عبدالله الثني، في مدينة البيضاء.

1