اتفاق ليبي على عقد جلسة في غدامس لتوحيد البرلمان

النواب الليبيون يتفقون على أن تكون بنغازي المقر الدستوري لانعقاد البرلمان الليبي.
الأحد 2020/11/29
خطوات بطيئة نحو إنهاء الاقتسام

طنجة (المغرب) - اتفق 123 نائبا ليبيا من بين المجتمعين في طنجة المغربية، السبت، على مواصلة المسار التشاوري لإنهاء الانقسام في البلاد، بعقد جلسة برلمانية بغدامس الليبية في السابع من ديسمبر.

وجاء في البيان الختامي للاجتماع التشاوري الذي بدأ الإثنين، أن “المقر الدستوري لانعقاد مجلس النواب هو مدينة بنغازي”، موضحا أنه تم “الاتفاق على عقد جلسة التئام البرلمان الليبي بغدامس (450 كلم جنوب غرب طرابلس) مباشرة حال العودة إلى ليبيا لإنهاء الانقسام بمجلس النواب”.

وتتواصل منذ أشهر الوساطات الساعية الأممية لإخراج البلاد من الأزمة، فيما وقع طرفا النزاع اتفاقا لوقف إطلاق النار أواخر أكتوبر.

وفي أعقاب 5 أيام من المباحثات في طنجة شمالي المغرب، أعلن 123 نائبا (من أصل 180) الالتزام بنبذ "خطاب الكراهية" ووضع حد لـ"الانقسام"، الذي يقوّض عمل "كافة المؤسسات" الليبية.

ويعتبر اجتماع النواب الليبيين في مدينة طنجة المغربية هو الثالث، حيث كان الاجتماع الأول بدعوة من البرلمان المصري في يوليو 2019 لأعضاء البرلمان وكذلك المقاطعين في طرابلس الذين صنفتهم البعثة الأممية بكتلة طرابلس، واللقاء الثاني كان في سبتمبر من نفس العام وكان مأمولا أن ينتج عنه لقاء في مدينة غدامس.

وأكد النوابفي البيان الختامي ضرورة “الالتزام بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وفق إطار دستوري، وإنهاء المرحلة الانتقالية في أقرب وقت ممكن على أن لا تتجاوز العام من تاريخ التئام مجلس النواب”.

وأشار البيان إلى “الاستعداد التام للتعاطي بإيجابية مع كافة مخرجات مسارات الحوار بما يتفق مع الإعلان الدستوري وتعديلاته والاتفاق السياسي”.

ولفت إلى ضرورة “العزم على المضي قدما نحو الوصول إلى إنهاء حالة الصراع والانقسام بكافة المؤسسات والحفاظ على وحدة وكيان الدولة، وسيادتها على كامل أراضيها”.

وشدّد على “ضرورة الدفع بمسار المصالحة الوطنية والعودة الآمنة للنازحين والمهجرين قسرا وجبر الضرر”.

وفي وقت سابق السبت، كشفت أسمهان بلعون، عضو مجلس نواب طرابلس، أن أعضاء المجلس اتفقوا على انعقاد الجلسة الرسمية للمجلس داخل ليبيا في مدينة غدامس 7 ديسمبر.

وقالت بلعون إن “الجلسات التشاورية بين النواب تنطلق بمدينة غدامس، الأربعاء، تمهيدا للجلسة الرسمية الموحدة التي تعقد في 7 من الشهر المقبل”.

واعتبر وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، أن مشاركة 123 نائبا في هذا اللقاء التشاوري "يعد نجاحا واضحا"، مشدّدا على أنّ ليبيا بحاجة إلى برلمان يلعب دورا في الحياة السياسية، معتبراً أنّ الجلسة المرتقبة في ليبيا سيكون لها آثر كبير على الحوار السياسي.

ويفوق عدد أعضاء البرلمان بشقيه طبرق وطرابلس 170، لكن لا يمكن تحديد العدد على وجه الدقة بسبب الوفيات والاستقالات الفردية.

وفي منتصف نوفمبر الجاري، توصل طرفا النزاع إلى عقد اتفاق خلال جلسة ملتقى الحوار السياسي في تونس برعاية الأمم المتحدة لإجراء انتخابات في 24 ديسمبر 2021، ولكن لم يتفق الأطراف على أسماء من سيتولى المناصب الأساسية خلال المرحلة الانتقالية.

وتعاني ليبيا، منذ سنوات، انقساما في الأجسام التشريعية والتنفيذية، ما نتج عنه نزاع مسلح، أودى بحياة مدنيين، بجانب دمار مادي هائل.