اتفاق مبدئي مع محتجّي شرق السودان يمهّد لعودة صادرات النفط

وفد مجلس نظارات البجا يطلب من الوفد الحكومي مهلة أسبوع للرد على مقترحاته لحلّ قضيّة شرق السودان التي شملت فتح الموانئ والطريق القومي وتنظيم مؤتمر جامع تكون مخرجاته ملزمة للحكومة.
الاثنين 2021/09/27
ضرورة التوصل إلى حل نهائي يعالج جذور المشكلة

الخرطوم – أعلنت الخرطوم مساء الأحد إمكانيّة استئناف صادرات النفط من جنوب السودان عبر ميناء بشاير السوداني، بعد اتّفاق مع المحتجّين الذين كانوا يغلقونه.

وحصل هذا الاتّفاق بعد ساعات على إرسال الخرطوم وفدا وزاريا للتفاوض مع محتجّين كانوا يغلقون الميناء وخّطي تصدير واستيراد النفط في البلاد.

وقال مجلس السيادة في بيان "ترأّس الفريق أوّل ركن شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة، الاجتماع المشترك بين الوفد الحكومي الاتّحادي ولجنة أمن ولاية البحر الأحمر ووفد مجلس نظارات البجا والعموديات المستقلّة الذي يترأسه الناظر محمد الأمين ترك. واتّفق الاجتماع على السماح لصادرات بترول دولة جنوب السودان بالمرور عبر ميناء بشاير".

وأضاف البيان "قدّم الوفد الحكومي خلال الاجتماع عددا من المقترحات لحلّ قضيّة شرق السودان، شملت فتح الموانئ والطريق القومي، كما اقترح قيام مؤتمر جامع لأهل شرق السودان تكون مخرجاته ملزمة للحكومة وأهل شرق السودان".

وأكّد ترك القبول "المبدئي بالمقترحات التي قدّمها الوفد الحكومي" وطلب إمهاله "مدّة أسبوع للتشاور مع التنسيقيّات المتحالفة مع المجلس التي لم تحضر الاجتماع".

ونُظّمت احتجاجات في الميناء منذ السابع عشر من سبتمبر ضدّ اتّفاق سلام تاريخي وقّعته الحكومة الانتقاليّة السودانيّة في أكتوبر عام 2020 في مدينة جوبا، مع عدد من الحركات والقبائل التي حملت السلاح في عهد الرئيس السابق عمر البشير، احتجاجا على التهميش الاقتصادي والسياسي لمناطقها.

وتظاهرت قبائل البجا في شرق السودان العام الماضي وأغلقت ميناء بورتسودان أيّاما عدّة، اعتراضا على عدم تمثيلها في الاتّفاق.

وقال حمزة بلول، وزير الثقافة والإعلام والناطق باسم الحكومة، في وقت سابق إنّ "الوفد وصل إلى مدينة بورتسودان".

ووصف عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة، الاحتجاجات في شرق السودان بـ"الأمر السياسي".

وقال في تصريحات الأحد، لدى افتتاح مستشفى عسكري بالخرطوم، إنّ "ما يحدث من إغلاق في الشرق.. أمر سياسي، ويجب أن يتمّ التعامل معه سياسيا".

وأكّد مسؤول حكومي رفيع أنّ الوفد حمل تفويضا كاملا لحلّ الأزمة.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، "لن يعود الوفد دون حلّ الأزمة، وهو يحمل مقترحات لحلّ نهائي".

وأفادت وكالة أنباء السودان "سونا" في بيان ليل السبت، بأنّ الوفد يرأسه كباشي ويضم عددا من الوزراء.

وقالت في البيان "يغادر صباح الأحد إلى شرق البلاد وفد رفيع المستوى.. للالتقاء بقيادات الشرق في كلّ من بورتسودان وكسلا، بغرض الوصول إلى حلول".

والسبت أكّد وزير النفط السوداني جادين علي العبيد أنّ محتجّين في مدينة بورتسودان أغلقوا خطّي تصدير واستيراد النفط في البلاد، متحدّثا عن "وضع خطير جدا".

وفي وقت سابق، حذرت وزارة النفط السودانية من الخسائر المالية المترتبة على الإغلاق، وقالت إن المخزون المتوفر من النفط يكفي البلاد لمدة "10 أيام" فقط، في حين حذر خبراء من التبعات الاقتصادية الخطيرة المحتملة للاحتجاجات في الميناء.

ويمتد الأنبوب الناقل لنفط دولة جنوب السودان من العاصمة جوبا وحتى ميناء بورتسودان بغرض التصدير، وفي المقابل يستفيد السودان من تحصيل رسوم عبور النفط.

والجمعة أغلق العشرات من المحتجّين مدخل مطار مدينة بورتسودان وجسرا يربط ولاية كسلا في الشرق بسائر الولايات السودانيّة، احتجاجا على اتّفاق السلام.

والأسبوع الماضي أغلق متظاهرون ميناء بورتسودان والطريق الذي يربط المدينة الساحلية ببقيّة أجزاء البلاد.

ويضمّ شرق السودان ولايات البحر الأحمر وكسلا والقضارف، وهي من أفقر مناطق البلاد.