اتفاق مصري سوداني وأثيوبي بشأن تقاسم مياه نهر النيل

الجمعة 2015/03/06
مصر تعتمد بشكل شبه حصري على نهر النيل

الخرطوم- قال وزير الموارد المائية المصري حسام مغازي في وقت مبكر الجمعة ان الدول الثلاث الرئيسة التي تتقاسم مياه نهر النيل توصلت الى اتفاق مبدئي على آلية لتشغيل سهد النهضة.

وسد النهضة الذي تبنيه اثيوبيا بتكلفة قدرها 4 مليارات دولار سيكون الاكبر في افريقيا ويهدف الى توليد كهرباء رخيصة ستباع الى دول بعضها بعيدة جدا عن حوض النيل مثل جنوب افريقيا والمغرب.

ويهدف المشروع الذي تشيده شركة ساليني امبرجيلو الايطالية الى انتاج 6000 ميجاوات من الكهرباء لمنطقة عطشى للطاقة.

لكنه اثار مخاوف في مصر التي تعتمد بشكل شبه حصري على نهر النيل في الزراعة والصناعة ومياه الشرب لسكانها الذين يتزايدون بمعدل سريع.

وقال مغازي في ختام محادثات اجرتها وفود وزارية من الدول الثلاث في العاصمة السودانية الخرطوم "تم التوصل لاتفاق مبدئي بين البلدان الثلاثة بخصوص المسار السياسي.. وتم التوافق على الشواغل المصرية والسودانية بخصوص سد النهضة."

واضاف قائلا "المبادئ التي تم الاتفاق عليها تختص بنظم وآلية تشغيل سد النهضة وآلية التعاون فى هذا السد."وقال مغازي انه سيتم الاعلان في التاسع من مارس الجاري عن اسم الشركة الاستشارية التى ستقوم بالدراستين البيئية والمائية الخاصة بسد النهضة.

وقال وزير الخارجية السوداني علي كرتي في ختام الاجتماع "حدث توافق تام بين دولنا الثلاث على مبادئ حول تعاوننا للاستفادة من حوض النيل الشرقي وسد النهضة الإثيوبي وهو مسار جديد في علاقة دولنا الثلاث".

واضاف "سترفع الوثيقة الى رؤساء دولنا الثلاث لدراستها والموافقة عليها". ولم يعط كارتي مع ذلك اية تفاصيل حول الاتفاق.

وقال وزير خارجية مصر سامح شكري "هذه المبادئ تعد بداية لمزيد من التعاون بين الدول الثلاث في المسار السياسي والفني".وقال وزير الخارجية الإثيوبي تادروس ادنهاوم "اعرب عن رضى اثيوبيا من النتائج التي حققناها في الايام الثلاثة" مشيرا الى ان الاتفاق "يفتح فصلا جديدا بين الدول الثلاثة وسنلتزم بهذه المبادئ".

وتناولت المحادثات التي بدأت الثلاثاء في الخرطوم مسألة تقاسم مياه النيل بين الدول الثلاث وعلى حل الخلاف حول انشاء سد النهضة الاثيوبي.

واكدت اثيوبيا في عدة جلسات خلال المحادثات ان مشروع السد لن يؤثر على تدفق المياه الى السودان ومصر.وينضم النيل الازرق الى النيل الابيض في الخرطوم ليشكلا معا نهر النيل الذي يجتاز السودان ومصر قبل ان يصب في البحر الابيض المتوسط.

وبدأت اثيوبيا بتحويل مياه النيل الازرق في مايو 2013 لبناء السد الذي سينتج ستة الاف ميغاوات من الكهرباء وسيكون اكبر سد في افريقيا عندما ينتهي العمل به في العام 2017.وحسب مسؤولين اثيوبيين، فان تكاليف مشروع بناء السد الذي يبلغ طوله 1780 مترا وعلوه 145 مترا ستصل الى 4,2 مليار دولار (3,2 مليار يورو).

وتعتبر مصر ان "حقوقها التاريخية" في النيل مضمونة بموجب اتفاقي 1929 و1959 اللذان يعطيانها حق استعمال 87% من مياه النهر.وتخشى القاهرة ان ملء خزان المياه بالسد الجديد والذي تبلغ سعته 74 مليار متر مكعب على مدى ثلاث سنوات سيخفض بشكل مؤقت تدفق النهر وان البخر السطحي للمياه في البحيرة الجديدة الضخمة سيخفضه بعد ذلك بشكل دائم.

1