اتفاق مفاجئ لاستئناف تصدير نفط كركوك عبر تركيا

انفرجت الأزمة النفطية بين الحكومة المركزية العراقية والأطراف الكردية المتنافسة بشأن تصدير نفط محافظة كركوك. وأعلن الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي احتلت قواته منشآت النفط الأسبوع الماضي، أنه توصل إلى اتفاق مع بغداد بعد موافقتها على زيادة طاقة مصفاة كركوك.
الخميس 2017/03/09
صراع مسلح على الثروة

السليمانية (العراق) – أعلن مسؤول كردي أمس أن القوات الكردية، التي تسيطر قواتها على حقول النفط في محافظة كركوك توصلت إلى اتفاق مع بغداد لاستمرار ضخ الخام من المنطقة عبر خط أنابيب يمتد إلى مرفأ تصدير تركي على البحر المتوسط.

وقال كوسرت رسول إنه تم التوصل إلى الاتفاق مساء الثلاثاء بين الاتحاد الوطني الكردستاني ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي. وينقل خط الأنابيب 150 ألف برميل يوميا من نفط كركوك إلى الأسواق العالمية عبر ميناء جيهان في تركيا.

ونسبت وكالة رويترز إلى مصدر كردي مطلع على المحادثات أن الاتحاد الوطني الكردستاني سحب تهديده بإغلاق خط الأنابيب بعدما قررت الحكومة العراقية زيادة الطاقة الإنتاجية لمصفاة نفط كركوك.

وأعلنت وزارة النفط في بغداد أمس أن وحدة معالجة إضافية تبلغ طاقتها عشرة آلاف برميل يـوميا بـدأت العمـل لتـرتفع الطاقة الإنتـاجية للمصفاة إلى 40 ألـف برميل يوميا.

وقال بيان نشرته الوزارة على موقعها الإلكتروني نقلا عن برقية من جبار لعيبي وزير النفط إلى العبادي إن “الوزارة تسعى لإضافة وحدة تكريرية أخرى لمصفى كركوك بطاقة 10 آلاف برميل يوميا قبل نهاية العام الجاري”.

وأكد المصدر الكردي أن الوحدة الإضافية ستحسن توزيع الوقود في المناطق التي يسيطر عليها حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك والسليمانية وتوفر فرص عمل للسكان المحليين.

كوسرت رسول: الاتفاق أنهى المشكلة ولم يعد هناك موعد نهائي لإغلاق خط الأنابيب

وأضاف كوسرت رسول، الذي يشغل منصب نائب الأمين العام لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني أن “الاتفاق أنهى المشكلة ولم يعد هناك موعد نهائي” لإغلاق خط الأنابيب. ولم يذكر المزيد من التفاصيل.

وكانت قوات الاتحاد الوطني الكردستاني قد سيطرت على منشآت النفط في كركوك في الأسبوع الماضي وأوقفت ضخ النفط لفترة وجيزة وهددت بمزيد من الإجراءات ما لم تتم الاستجابة لمطلبها بتخصيص حصة لها من الإيرادات.

وبدأت حكومة إقليم كردستان، التي يقودها الرئيس مسعود البارزاني والتي تتخذ من العاصمة أربيل مقرا لها، تصدير النفط من كركوك بشكل مستقل في عام 2014 لكنها توصلت إلى اتفاق مع بغداد في العام الماضي لتقاسم الإيرادات مناصفة.

ولاقى الاتفاق معارضة من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يسيطر على منطقة كركوك وهو المنافس التاريخي للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه البارزاني ومقره اربيل.

وأدارت شركة نفط الشمال ومقرها بغداد حقل النفط حتى عام 2014 حينما سيطرت قوات البيشمركة الكردية على منطقة كركوك بعد أن استولى مسلحو تنظيم داعش على ثلث العراق وتفككت القوات المحلية التابعة للحكومة الاتحادية.

ووافق رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ورئيس وزراء حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني على اتفاق تقاسم نفط كركوك القائم حاليا بين أربيل وبغداد.

ويكشف الاتفاق عمق الخلافات بين الجناحين المتنافسين في أربيل والسليمانية وكذلك خلافات كل منهما مع حكومة بغداد.

ويأتي الاتفاق بعد أسبوعين من تلويح بغداد بتصدير النفط من حقول كركوك عبر إيران، وهو اقتراح لاقى انتقادات واسعة، لأنه غير عملي بسبب المسافة الكبيرة وعدم وجود منشآت لنقل النفط من خلال ذلك الطريق.

11