اتفاق وشيك بين باريس وبرلين لإصلاح منطقة اليورو

ألمانيا تريد ألا تتجاوز ميزانية منطقة اليورو عشرات المليارات من اليورو بينما تحدث ماكرون في البداية عن مئات المليارات.
الاثنين 2018/06/18
الطريق واحد

برلين - أعلن وزير المالية الفرنسي برونو لومير أن باريس وبرلين باتتا قريبتين جدا من اتفاق حول إصلاح منطقة اليورو، بعد أشهر من الخلافات حول هذا الموضوع بسبب تحفظ المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بشأن بعض النقاط.

وقال لومير في تغريدة على تويتر بعد اجتماع تفاوضي حول الملف مع نظيره الألماني أولاف شولتز في هامبورغ بألمانيا “بات هناك اتفاق في متناول اليد”.

وأضاف الوزير الفرنسي أنه يأمل في التوصل إلى اتفاق نهائي على أعلى مستوى خلال اجتماع فرنسي ألماني مقرر الثلاثاء قرب برلين، سترأسه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ولم يعط وزير المالية تفاصيل عن نقاط التقارب، لكن في ضوء المواقف الأخيرة للحكومتين الألمانية والفرنسية، بدأت تظهر ملامح اتفاق حول إنشاء ميزانية استثمارية لمنطقة اليورو.

وهذه الميزانية الاستثمارية يمكن أن تمول برسم على الصفقات المالية بعدما رفضت برلين اقتراحا فرنسيا بفرض رسم على المجموعات الرقمية الكبيرة، كما ذكرت وسائل الإعلام الألمانية.

 ويفترض أن يتم توسيع صلاحيات صندوق منطقة اليورو للإنفاذ ليشمل الدول التي تعاني من ديون كبيرة، حيث سيكون بإمكان الصندوق الذي يحمل اسم الآلية الأوروبية للاستقرار، خصوصا منح قروض إلى الدول التي تواجه مشكلات مصدرها خارجي (مثلا في حال واجهت أيرلندا صعوبات بسبب بريكست).

لكن اسمه لن يكون “صندوق النقد الأوروبي” كما تريد ألمانيا لأن فرنسا رفضت أي تشويش على صندوق النقد الدولي، فيما رفضت برلين فكرة وجود وزير للمالية أو برلمان لمنطقة اليورو. ويختلف البلدان أيضا حول إنجاز الاتحاد النقدي لتأمين حماية أكبر لمنطقة اليورو من الأزمات المالية.

وكان الرئيس الفرنسي عرض في سبتمبر الماضي مقترحات بعيدة المدى لتعديل الاتحاد الأوروبي وتعزيز اتحاد العملة الأوروبية، إلا أن نقاطا رئيسية طرحها ماكرون بشأن خطط السياسة المالية اصطدمت بالرفض أو التحفظ في برلين.

وقال مصدر أوروبي قريب من المفاوضات لوكالة الصحافة الفرنسية “ما زالت هناك نقطتان أو ثلاث نقاط مهمة يجب تسويتها إلا أنها محدودة ومحددة بشكل جيد، والآن يعود إلى المسؤولين أن يروا ما إذا كان يمكن القيام بالخطوة الأخيرة خلال اجتماع الثلاثاء”.

وأكد ذات المصدر أنه “تم إحراز تقدم في القضايا الحساسة خصوصا في ما يتعلق بميزانية منطقة اليورو”، لكن ألمانيا تريد ألا تتجاوز عشرات المليارات من اليورو بينما تحدث ماكرون في البداية عن مئات المليارات.

وكانت المستشارة الألمانية أعلنت عن انفتاحها على وضع موازنة استثمارية على أن تكون أصغر بكثير من التي تحدث عنها ماكرون في الأصل.

5