اتفاق وشيك على استئناف الرحلات الروسية إلى مصر

الجمعة 2017/12/15
نقلة في العلاقة بين القاهرة وموسكو

القاهرة - توجه وزير الطيران المصري شريف فتحي، الخميس، إلى موسكو لحسم الجدل المثار حول استئناف الرحلات المدنية الروسية المتوقفة منذ أكثر من عامين، على خلفية تحطم طائرة روسية في صحراء سيناء نتيجة عمل إرهابي.

ومن المنتظر أن يوقع الوزير المصري على اتفاق بشأن عودة الرحلات الجوية الجمعة مع وزير النقل الروسي ماكسيم سوكولوف.

وتمثل عودة الطيران بين القاهرة وموسكو انفراجة كبيرة بالنسبة لقطاع السياحة في مصر الذي تضرر كثيرا بفعل هذا الإيقاف.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قام بزيارة للقاهرة الاثنين الماضي، وصرح في مؤتمر صحافي عقده مع الرئيس عبدالفتاح السيسي أن روسيا مستعدة لاستئناف الرحلات الجوية مع مصر، بعد خطوات وصفها بـ”الجبارة” اتخذتها القاهرة لتعزيز أمن المطارات.

ولم يحدد بوتين موعدا محددا لاستئناف عودة السياحة، لكن مصادر دبلوماسية قالت لـ”العرب” إن العودة سوف تبدأ تدريجيا انطلاقا من فبراير.

وقامت مصر باتخاذ جملة من الإجراءات الأمنية لتوفير درجة عالية من الأمان والسلامة، وحطت عدة وفود أمنية روسية خلال العامين الماضيين للتأكد من السلامة الأمنية للمطارات.

وكشفت المصادر لـ”العرب”، أن العودة النهائية ليست قرارا هينا بالنسبة لبوتين، فهو في مقدمة مشجعي السياحة الداخلية في بلده، ويخشى وقوع حادث أمني لمواطنيه في ظل عدم السيطرة على الإرهاب تماما في مصر، وهو مقبل على انتخابات رئاسية في مارس.

وفي أغسطس الماضي، قال وزير الطيران المصري إن بلاده نفذت جميع مطالب موسكو من أجل عودة رحلات الطيران المتوقفة.

وألمحت مصادر مصرية إلى أن الحكومتين اتفقتا على عدة بنود لعودة الطيران، أهمها أحقية روسيا في اتخاذ تدابير أمنية إضافية لتأمين رحلاتها، وفقًا لمبدأ المعاملة بالمثل.

واتفق الطرفان على السماح بتواجد رجال أمن طيران تابعين للجانب الروسي لمتابعة كافة الإجراءات الأمنية للرحلات المتجهة إلى موسكو وكذلك الرحلات المتجهة للمدن الروسية إلى الغردقة وشرم الشيخ.

وقال رئيس رابطة السياحيين في مدينة الغردقة (ساحل البحر الأحمر) عصام علي، إن القرار المنتظر بعودة الطيران والذي قد تصاحبه عودة السياحة، يعني إنقاذ مدينة الغردقة التي تعتمد على السائحين الروس في تنشيط المدينة.

2