اتهامات الانحياز ضد البريكست تلاحق بي بي سي

الاثنين 2016/10/17
تحيز ضد البريكست

لندن- واجهت شبكة “بي بي سي” هجوما من صحيفة “ديلي ميل”، بعدما اتهمتها الأخيرة بـ”التحيز ضدّ البريكست”، لكن الشبكة أشارت إلى أنّ تغطيتها لخروج المملكة المتحدة البريطانية من الاتحاد الأوروبي عرّضتها لانتقادات من كلا الجانبين.

وكانت “ديلي ميل” اتهمت “بي بي سي”، الخميس الماضي، بـ”العودة إلى جذورها الأوروبية مع رغبة بالانتقام”، وخصصت الصحيفة صفحتين لعرض دعوات النائب البريطاني المحافظ بيتر بون، إلى “التحقيق مع بي بي سي حول تحيزها، وطريقة إدارتها للنقاشات”. ورغم أن “بي بي سي” رفضت الردّ بشكل رسمي، لكنّ عاملين في الشبكة لفتوا إلى أنه “سيكون غريبا أن تتبع بي بي سي السياسة التحريرية نفسها للصحيفة اليمينية”، وأكدوا أن التغطية الإعلامية للمؤسسة واجهت انتقادات من الطرفين، وفقا لصحيفة الغارديان.

وفي المقابل، أظهرت دراسة عن جامعة “كارديف” البريطانية الأسبوع الماضي، أن الحياد فُسّر بتوفير تغطية متكافئة لكلا الطرفين، المعارضين والمؤيدين لـ”البريكست”، عوضا عن التدقيق في عمق الموضوع واستضافة خبراء ومحللين.

ووجدت الدراسة أن “بي بي سي” إلى جانب عدد من المؤسسات الإعلامية، لم يثبت اتهامها بالتحيز، إنما بالفشل في إظهار تحدّ كاف للإحصاءات المتوفرة حول الموضوع.

وأشارت إلى أن واحدا فقط من كل 5 إحصاءات عن الاستفتاء حول “البريكست” طُعن فيها من قبل صحافي، ناشط، أو مصدر آخر، واللافت أن التساؤلات بمعظمها حول نتائج الاستفتاءات طرحها سياسيون، عوضا عن الصحافيين.

وتجدر الإشارة إلى أن دراسة “كارديف” شملت “بي بي سي”، “آي تي في”، “سكاي نيوز” والقناة الرابعة والخامسة.

وفي تصريحات أوردتها صحيفة “التليغراف”، انتقد بوريس جونسون وزير خارجية بريطانيا هيئة الإذاعة البريطانية لمعارضتها الشديدة للبريكست “بلا خجل وعلى نحو يثير الغيظ”، وهو ما يعارض تماما وجهة نظر وزير الخارجية بأن الخروج من المنظمة الأوروبية يجعل بلاده أكثر تحررا على المسرح العالمي، لكنه في ذات الوقت لم يبخس “بي بي سي” حقها من الإشادة.

وخلال الحملة التي سبقت الاستفتاء على الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، دأب أنصار البريكست على مهاجمة هيئة الإذاعة البريطانية، التي تأسست عام 1922 بدعوى تخصيص وقت أطول لإبراز تخويف وتحذيرات الحكومة السابقة بقيادة ديفيد كاميرون من مغبة الخروج.

وفي يونيو الماضي، صوت البريطانيون لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي بنسبة 51.9 بالمئة مقابل 48.1 بالمئة آثروا البقاء في استفتاء بلغت نسبة المشاركة فيه 72.2 بالمئة.

18