اتهامات التحرش بوابة فالون للقفز من الحكومة البريطانية

الجمعة 2017/11/03
هروب من النتائج

لندن - عيّنت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي وزيرا جديدا للدفاع، الخميس، بعد استقالة مايكل فالون إثر بروز مزاعم تحرشه بصحافية. وقامت ماي بتعيين جافين ويليامسون (41 عاما) الذي كان رئيس الكتلة البرلمانية للحزب في البرلمان ووزيرا للخزانة قبل تعيينه في منصبه الجديد ليأتي خلفا لفالون.

ويرى مراقبون أن فالون رأى فرصة مواتية في قضية التحرش كي يقفز من سفينة بريكست التي يراها تغرق، فيما يتساءل العديد من المحللين بشأن مصير داميان غرين المتهم هو أيضا بقضية تحرش جنسي، لكنه خيّر البقاء.

وقال ويليامسون بشأن سيرته الذاتية الرسمية إنه دخل السياسة كعضو في مجلس مقاطعة عام 2001 وفاز في الانتخابات ليدخل البرلمان في عام 2010.

وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت الأربعاء استقالة فالون من منصب وزير الدفاع عقب مزاعم تتعلق بسلوكياته في الماضي.

وثارت مزاعم بأن فالون قام بإمساك صحافية من ركبتها خلال عشاء أقيم في عام 2002، لكن فالون قال إن الكثير من الاتهامات المعلنة خاطئة.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية بي.بي.سي أن المتحدث باسم فالون قال إنه اعتذر عن الواقعة في ذلك الوقت، فيما غردت المذيعة على تويتر قائلة “إنها اعتبرت الأمر منتهيا”.

ويعد فالون من الحلفاء المقربين من ماي وقد تولى منصب نائب زعيم حزب المحافظين في الفترة بين 2010 و2012.

ونفى داميان غرين، الرجل الثاني في الحكومة البريطانية، مزاعم بأنه تصرف بطريقة غير لائقة مع شابة فيما تتعالى الأصوات حول الانتهاكات الجنسية التي يرتكبها أصحاب النفوذ.

ويكرر غرين أنه لا صحة لمزاعم تحرش جنسي، فيما يرى متابعون للدوائر الضيقة للحكومة البريطانية أن المسألة تتجاوز التحرش وكواليس البرلمان لما هو أهم، وهو الطلاق المرّ لبريطانيا من التكتل الأوروبي الذي يسير في نفق مظلم.

وأثير الجدل حول التحرش الجنسي في بريطانيا بعد اتهامات للمنتج الفني هارفي وينستين بالتحرش بعدد كبير من الممثلات والعاملات في مجال الفن، فيما طالبت ماي من جانبها البرلمان باتخاذ إجراءات فعالة ضد التحرش الجنسي.

وذكر متحدث باسم ماي “وافقت الملكة بكل سرور على تعيين آر.تي. هون جافين ويليامسون وزير دولة لشؤون الدفاع”.

وترقى ويليامسون الذي انتخب لعضوية البرلمان للمرة الأولى في 2010 سريعا داخل حزب المحافظين وكان من كبار مساعدي ماي. وليست لدى ويليامسون (41 عاما) أي خبرة سابقة بالقوات المسلحة البريطانية، وفقا لبياناته الشخصية على الإنترنت.

ويأتي إجراء ماي السريع بتعيين بديل لفالون بعد أن قالت، الأربعاء، إنها ستتخذ إجراءات لدى ظهور مزاعم تدعمها أدلة على سوء السلوك الجنسي. وأضافت للنواب “أنا واضحة جدا في أنني سأتخذ إجراء ضد الذين تثار بشأنهم مزاعم حول سوء السلوك مدعومة بالأدلة”.

5