اتهامات بالتحرش تهدد رئيس شبكة "سي.بي.إس" الأميركية

عدد من الضحايا يؤكدن أنهن واجهن تهديدات من مونفيز بعدما رفضن عروضه وأنهن عوقبن مهنيا على ذلك.
الاثنين 2018/07/30
مسيرة ليزلي مونفيس المهنية على المحك

نيويورك – وجهت اتهامات إلى ليزلي مونفيس، الرئيس التنفيذي لشبكة تلفزيون “سي.بي.إس”، بسوء السلوك الجنسي الذي امتد لعدة عقود في تقرير لمجلة “نيويوركر” التي فضحت المنتج السينمائي هارفي واينستين.

وأبلغت ست سيدات، الصحافي رونان فارو أن مونفيس (68 عاما) تحرش بهن جنسياً في أماكن مهنية بين الثمانينات وحتى نهاية القرن العشرين.

وقالت أربع من هؤلاء النسوة إن هذا الممثل السابق لامسهن وحاول تقبيلهن بالقوة. وتحدثت ثلاث منهن دون إخفاء وجوههن.

وتعود أقدم الوقائع إلى منتصف ثمانينات القرن الماضي وهي فترة لم يكن مونفيز قد انضم خلالها إلى “سي.بي.إس” التي دخل إليها في 1995. أما أحدث الوقائع فتعود إلى مطلع الألفية الثالثة. ويؤكد عدد من الضحايا أنهن واجهن تهديدات من مونفيز بعدما رفضن عروضه وأنهن عوقبن مهنيا.

ومن بين النساء الممثلة إيلينا دوغلاس، بطلة فيلم “سيكس فيت اندر”، التي قالت إن مونفيس فصلها من مسلسل تلفزيوني جديد في عام 1997 بعد أن رفضت محاولاته للتحرش بها.

وقالت امرأة أخرى وهي كاتبة السيناريو جانيت جونز إن مونفيس هدد بتدمير مسيرتها المهنية إذا كشفت عن محاولته لتقبيلها وهي تحاول عرض سيناريو عليه في أوائل عام 1985.

واعترف رئيس مجلس إدارة “سي.بي.إس” الذي يبلغ من العمر اليوم 68 عاما، في بيان سلم بأنه عرض “منذ عقود” على نساء إقامة علاقات وهو أمر “يشعر بأسف كبير حياله”. لكنه أكد أنه لم يرتكب أي تحرش جنسي. وأضاف “كنت أدرك دائما أن، لا تعني لا، وتمسكت بهذا المبدأ”، مشددا “لم أستخدم يوما موقعي لأتسبب بأذى للمسيرة المهنية لأي شخص أو لعرقلتها”.

وقالت المجلة إنه إلى جانب مونفيز، كانت هناك في “سي.بي.إس” ثقافة غضّ النظر التي تشجع على التحرش الجنسي. وأعطت مثل المقدّم البارز تشارلي روز الذي صرف من مهامه في نوفمبر الماضي بعد توجيه تهمة التحرش إليه من قبل 8 نساء.

وقالت الشبكة إن الصورة التي رسمت لها في المقال لا تتطابق مع الواقع وهي شركة “تعامل موظفيها البالغ عددهم عشرات الآلاف باحترام وبشكل لائق”.

وكاتب هذا المقال هو رونان فارو ابن وودي آلن وميا فارو الذي نال في الربيع جائزة “بوليتزر” عن الشهادات الأولى التي جمعها والتي سمحت بكشف النقاب عن فضيحة المنتج الهوليوودي هارفي واينستين.

وتسبب أيضا في مطلع مايو بإطاحة المدعي العام النافذ في ولاية نيويورك إريك شنايدرمان، من خلال نشر شهادات أربع نساء اتهمنه بالعنف والتخويف. وقد تراجعت قيمة أسهم “سي.بي.إس” في البورصة إثر نشر مقال في “هوليوود ريبورتر” تمهيدا لذلك الذي صدر لاحقا في “ذي نيويوركر”.

وقبل صدور المقال حتى، عممت “سي.بي.إس” بيانا تعلن فيه عن تحقيق داخلي فتحته تحت إشراف محققين مستقلين. وجاء فيه “سينظر مجلس الإدارة في خلاصات التحقيق لاتخاذ الإجراءات اللازمة”.

ومونفيز ذائع الصيت في أوساط التلفزيون، ويعزى له الفضل في إصلاح قناة “سي.بي.إس” التي كانت تواجه صعوبات كبيرة في تسعينات القرن الماضي وتحويلها إلى الشبكة الأميركية الأكثر متابعة.

18