اتهامات بالتزوير المسبق للانتخابات الرئاسية في تونس

الخميس 2014/10/02
شفيق صرصار: التصدي لممارسات التزوير من مهام القضاء فقط

تونس - أكدت تقارير إخبارية أن النيابة العامة في تونس تنظر في شبهات تزوير ضد مرشحين للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها بعد نحو شهرين في خطوة قد تضرب مصداقية هذا الاستحقاق الانتخابي.

وأعلنت الهيئة المستقلة التي تشرف على الانتخابات قبولها ملفات 27 مرشحا للانتخابات الرئاسية ورفضت عشرات الملفات الأخرى، وقدمت الهيئة شكاوى للنيابة العمومية لشبهات في تزوير ملفات.

وأكدت أن أغلب الشبهات تتعلق بضم ملفات مترشحين تزكيات وهمية لمواطنين، أي بتزوير إمضاءات المواطنين واستخدام أرقام هوياتهم التي تعدّ من المعطيات الشخصية. وقال شفيق صرصار رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات “تقدمت الهيئة بقضية بعد أن قدم لنا مواطن قرائن تشير إلى ورود اسمه ضمن قائمات عدة مرشحين رغم أنه لم يدعم أي مرشح وذلك بتزكيته”، مضيفا أن موظفا من الهيئة الفرعية للانتخابات تم الزج باسمه أيضا في هذه التزكيات.

وكشف صرصار أن الهيئة انتبهت إلى أن شركة خاصة تعمدت الاستيلاء على قاعدة بيانات لأشخاص لاستعمالها في تزكيات المرشحين.

وقال إن الهيئة تقدمت بشكوى للنيابة العامة ضد هذه الشركة معتبرة أن “التصدي لهذه الممارسات من مهام القضاء فقط، فهو الوحيد المخول للنظر في هذه المسائل”.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن النيابة العامة دعت صرصار للاستماع إلى شهادته، أمس الاربعاء بخصوص شبهات التزوير.

واحتج روّاد مواقع التواصل الاجتماعي على ورود أسمائهم ضمن لائحة التزكية التي نشرتها هيئة الانتخابات دون أن يكونوا وقعوا على أي وثيقة. والمعلوم أن كل مرشح للانتخابات الرئاسية يحتاج إلى تزكية عشرة آلاف شخص على الأقل ضمن الأوراق المطلوبة لقبول الملفات.

وفي نفس السياق، قال معز بوراوي رئيس منظمة “عتيد” التونسية لمراقبة الانتخابات إن الإقرار بوجود غش وتزوير دون التصدي لهما سيفقد المواطن ثقته، متسائلا ماذا سيكون رد فعل الهيئة إذا أقرت النيابة العامة تزوير مرشح للتزكيات، مضيفا أن “النتائج قد تجعل لدينا رئيسا مزورا ومختلسا”.

وأفاد رئيس منظمة “عتيد” أنه من بين 27 مرشحا بشكل رسمي للانتخابات هناك أربعة ترشحات مزورة تضمنت حتى تزكيات أسماء موتى.

2