اتهامات بغسل الأموال والاختلاس للأمراء المحتجزين في السعودية

الاثنين 2017/11/06
الوليد بن طلال يخضع للتحقيق بتهمة ابتزاز المسؤولين

الرياض - قال مصدر سعودي رسمي الاثنين إن الاتهامات الموجهة لعشرات الأمراء والمسؤولين ورجال الأعمال السعوديين المحتجزين في إطار تحقيق في قضايا فساد تشمل الرشوة والاختلاس وغسل الأموال واستغلال النفوذ.

كما أعلنت السلطات السعودية، أنها ستقوم بتجميد الحسابات المصرفية للشخصيات التي أوقفت في المملكة على خلفية قضايا فساد، مؤكدة رفضها لأي معاملة تفضيلية.

وقال مركز التواصل الدولي التابع لوزارة الإعلام، في بيان، خلال ساعة متأخرة الأحد، إن المبالغ التي يتضح أنها مرتبطة بقضايا فساد، ستتم إعادتها إلى الخزينة العامة للدولة السعودية.

واعتقلت السلطات 11 أميرا وأربعة وزراء وعشرات الوزراء السابقين في وقت متأخر السبت بعدما أعلن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود عن تشكيل لجنة عليا لمكافحة الفساد برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ابنه البالغ من العمر 32 عاما والذي حصل على سلطات واسعة على مدى العامين الماضيين.

ومنحت اللجنة الجديدة سلطات واسعة للتحقيق في القضايا وإصدار أوامر اعتقال وفرض قيود على السفر وتجميد الأصول.

وقال المصدر السعودي الرسمي إن الملياردير الأمير الوليد بن طلال ابن أخي الملك وصاحب شركة المملكة القابضة يواجه عددا من التهم تشمل غسل الأموال وتقديم رشا وابتزاز بعض المسؤولين.

وأضاف المصدر أن الأمير متعب بن عبد الله، الذي أعفي من قياد الحرس الوطني، متهم في قضايا اختلاس وتوظيف وهمي وإرساء مشاريع مختلفة ومنها عقود تشغيل وصيانة على شركاته الخاصة بما في ذلك عقود غير شرعية بعشرة مليار دولار لأجهزة اتصال لاسلكي وآخر لملابس عسكرية واقية من الرصاص بمليارات الريالات.

وقال المصدر إن الأمير تركي بن عبد الله أمير الرياض السابق ضمن الموقفين أيضا بتهم التدخل في مشروع قطارات الرياض وتهم فساد في المشروع ذاته واستغلال نفوذ في ترسية مشاريع على الشركات التابعة له بشكل مباشر وغير مباشر.

وأضاف المصدر أن وزير المالية السابق إبراهيم العساف، عضو مجلس إدارة شركة أرامكو، متهم باختلاسات من ضمنها مشروع توسعة الحرم المكي ونزع الملكيات في المناطق المجاورة له بالإضافة إلى استغلاله لمنصبه لمعرفته بمعلومات بشراء أراضي بأسعار كبيرة قبل نزع ملكيتها والإعلان عن ذلك في المنطقة المجاورة للحرم. ولم يتسن التحقق من الاتهامات بشكل مستقل.

ويعتبر مراقبون أن ولي العهد قد "أوفى" بوعد سابق قطعه قبل 6 شهور، عندما تحدّث في مايو الماضي عن أنه "لن ينجو شخص دخل في قضية فساد، سواء كانا أميرا أو وزيرا.. ومتى تتوفر الأدلة الكافية ضده سيحاسب".

ويرون أنها تمت في الوقت المناسب، بعد أن تم جمع الأدلة ضد المتورطين في تلك القضايا، بمعزل عن أسباب أخرى.

كما يرون أنه سيكون لها تداعيات إيجابية عدة؛ بينها تكريس دولة القانون، وحماية المال العام، وتسريع وتيرة الإصلاح، وتعزيز مبدأ الشفافية.

1