اتهامات بـ"عدم الاستقلالية" تلاحق المفوضية العليا للانتخابات في العراق

الأحد 2014/05/18
المفوضية العليا للانتخابات شارفت على الانتهاء من عمليات عدّ الأصوات وفرزها

بغداد - يسدل الستار اليوم الأحد أو غدا الاثنين على الانتخابات العراقية البرلمانية، وسط تزايد الانتقادات الموجهة للمفوضية العليا للانتخابات متهمين إياها بعدم الاستقلالية والانحياز لكتلة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي.

أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، السبت، أن نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في 30 أبريل الماضي، ستعلن رسمياً خلال اليومين المقبلين كحد أقصى.

ويتزامن إعلان المفوضية مع تصاعد الانتقادات الموجهة للعملية الانتخابية، وسط اتهامات للمفوضية بعدم الاستقلالية.

وقال سربست مصطفى رئيس المفوضية العليا للانتخابات، خلال مؤتمر صحفي عقد بهذه المناسبة، إن إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية سيتم مساء اليوم أو غد الاثنين. وأشار إلى أن نتائج الانتخابات نفسها في إقليم شمالي العراق ستعلن يوم الخميس المقبل.

وبخصوص الشكاوى المقدمة إليها، أعلن مصطفى أن مجموع الشكاوى المتعلقة بالانتخابات التي تقدمت بها الكتل والأطراف السياسية بلغ 2030 شكوى، لافتاً إلى أن المفوضية بدأت بالبت والنظر فيها.

من جهته، أكد مقداد الشريفي رئيس الإدارة الانتخابية في المفوضية، أن عمليات العدّ والفرز شارفت على الانتهاء بالإضافة إلى حسم العديد من الشكاوى المقدمة.

وفي المؤتمر الصحفي نفسه، قال الشريفي إن “تأخير إعلان النتائج ليس بسبب المفوضية، حيث أنهت لجانها عمليات عد الأصوات وفرزها في 15 محافظة عراقية قبل أربعة أيام، في حين واجهت مشاكل في محافظات كركوك وصلاح الدين ونينوى، ومنها مشكلة النازحين.

وصوّت النازحون من بعض المناطق التي تشهد عمليات عسكرية من قبل الجيش العراقي خاصة محافظة الأنبار غربي البلاد، خارج دوائرهم الانتخابية، ما سبب بعض الإشكاليات للجان الرصد والعد والفرز.

وبخصوص الانتقادات الموجهة للمفوضية العليا للانتخابات، هاجم رئيس القائمة الوطنية العراقية إياد علاوي المفوضية متهما إياها “بعدم الاستقلالية”، معلنا أنه الفائز الأول بالانتخابات البرلمانية في بغداد.

وقال علاوي خلال مؤتمر صحافي: “إننا طلبنا من مجلس النواب أن يجري تحقيقاً فيما حصل من خروق أثناء العملية الانتخابية”، مشيراً إلى “إنني أعتبر نفسي الفائز الأول في بغداد وإذا كان المالكي قبلي فهو قبلي لأسباب واضحة فهو يمتلك السلطة والجيش والإعلام".

15 محافظة عراقية تم الانتهاء من فرز أصواتها

وكانت مصادر تحدثت في بحر هذا الأسبوع عن حصول زعيم القائمة الوطنية إياد علاوي على نحو 210 آلاف صوت في بغداد، فيما أشارت إلى حصول زعيم ائتلاف المواطن باقر الزبيدي على نحو 57 ألف صوت، وزعيم قائمة الأحرار محمد صاحب الدراجي على 70 ألف صوت.

ووصف علاوي مفوضية الانتخابات بـ”غير المستقلة وتتبع لأحزاب”، مشيراً إلى أنه “لا توجد تحالفات حقيقية لغاية الآن بين الكتل وإنما مجرد تفاهمات".

وقال علاوي في مؤتمر صحافي عقده في مقر حركة الوفاق الوطني في بغداد إن “مفوضية الانتخابات غير مؤهلة لقيادة هذه العملية لأن فيها بؤرا يجب متابعتها واستجوابها” مؤكدا أن تحالفات ائتلافه تحددها مصلحة البلاد وليس المناصب.

والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات تأسست عام 2007، وهي هيئة حكومية عراقية تخضع لرقابة مجلس النواب العراقي، وتملك صلاحية تطبيق وتنفيذ الأنظمة والقواعد والإجراءات المتعلقة بالاستفتاءات والانتخابات في العراق.

من جهة أخرى شدد رئيس القائمة الوطنية العراقية على أهمية “التبادل السلمي للسلطة وضرورة أن يكون هناك قانون للانتخابات خاصة وأن في كل ديمقراطيات العالم تثبت على أن دورتين كافية".

وأشار علاوي إلى أن ائتلافه يفضل حكومة الشراكة الوطنية التي تؤسس لبناء دولة مدنية، وقال إن ما يحصل بسبب الحكومة الحالية هو التراجع وخاصة في الملف الأمني، ووصف الفلوجة بالمنطقة المنكوبة.

وأجريت الانتخابات البرلمانية العراقية في 30 أبريل الماضي بمشاركة نحو 12 مليون عراقي وبنسبة مشاركة 60 بالمئة في جميع المحافظات، بحسب أرقام المفوضية العليا للانتخابات.

وتنافس في الانتخابات العراقية نحو 9200 مرشح يمثلون 107 قوائم انتخابية، منها 36 ائتلافا سياسيا و71 كياناً سياسياً، أبرزها دولة القانون، وكتلة المواطن، وكتلة الأحرار، ومتحدون للإصلاح، والعراقية العربية، والكردستانية على مقاعد البرلمان العراقي الـ328.

وتأتي الانتخابات البرلمانية العراقية في وقت تشن فيه قوات المالكي حربا على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في كل من الأنبار والفلوجة.

ورافقت عملية الانتخابات هجمات مكثفة نسبت إلى التنظيم المتشدد. وكانت عديد الأطراف السياسية اتهمت المالكي بالسعي إلى توظيف الحرب التي يشنها على التنظيم المتطرف للتكسب في إدارة حملته الانتخابية من خلال دغدغة مشاعر العراقيين، الذين أنهكتهم التفجيرات المتواترة.

يذكر أن الحملة العسكرية التي تشنها القوات العراقية ضد “داعش” لم تسفر على نتائج حقيقية، في ضل استمرار أعمال القتل والتفجير.

3