اتهامات تلاحق السنوار بعد زوبعة الحديث مع صحيفة إسرائيلية

الصحافية الإيطالية تنفي أن يكون رئيس المكتب السياسي لحماس في غزة تحدث لصحيفة يديعوت أحرنوت.
الأحد 2018/10/07
في ورطة

غزة (فلسطين) - ما إن أعلنت “يديعوت أحرنوت” العبرية الخميس، عزمها نشر حوار قالت إنها أجرته مع قائد حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، بُعيد استقباله الصحافية الإيطالية فرانشيسكا بوري، حتى بدأت موجة تعليقات تنتقد وأخرى تبرر.

ونفت الحركة، في وقت لاحق، قبول القيادي فيها إجراء مقابلة لصالح صحيفة عبرية، وتأكيد بوري الجمعة، أنها تعمل لصالح “لاريبوبليكا” الإيطالية، ونفيها التعاون مع يديعوت أحرنوت.

واعتبر نشطاء إجراء السنوار مقابلة مع صحيفة عبرية “نوعا من التطبيع مع إسرائيل. ووصف معلقون تبرير السنوار بأنه محاولة لـ”استغفال الشعب الفلسطيني”.

وقال الكاتب الفلسطيني المقيم في لندن إبراهيم حمامي، إن الحوار “فضيحة مكتملة الأركان”.

وأضاف حمامي أن تبرير مكتب السنوار “محاولة خطيرة” لرمي الكرة في ملعب أمن حماس، المسؤول عن إجراء التحريات بشأن ارتباطات الصحافيين ليخرج هو من “ورطته”.

وفي المقابل قال صالح النعامي، الكاتب الفلسطيني والخبير في الشؤون الإسرائيلية، إنه لا يرى مسوغا لإثارة زوبعة حول المقابلة.

وأضاف عبر فيسبوك “من الواضح أن الصحافية التي أجرت المقابلة مع السنوار قدمت نفسها على أساس أنها مراسلة لصحيفة لاريبوبليكا الإيطالية، في حين كانت تعمل أيضا لصالح يديعوت أحرنوت الإسرائيلية”.

وتابع “بعض من حاول ركوب الموجة (بمهاجمة السنوار) هم من المطبلين لـ’أبومازن’ (الرئيس الفلسطيني محمود عباس)”.

فيما رأى آخرون ضرورة توجيه رسائل في أوقات تتطلب ذلك، بشكل مباشر إلى المجتمع الإسرائيلي وقيادته، بينما أكد آخرون أن الحديث إلى الصحافة العبرية لا يعد نوعا من التطبيع.

وخرجت الصحافية الإيطالية عن صمتها ونفت أنها تحدثت إلى السنوار باسم صحيفة يديعوت أحرنوت.

وأكدت بوري، في مقطع فيديو نشرته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أنها لا تعمل لصالح الصحافة الإسرائيلية، وأنها صحافية مستقلة وتكتب لصالح صحيفة لاريبوبليكا الإيطالية.

وأضافت أن “السنوار تحدث معي أنا فرنشيسكا التي تعمل لصالح صحيفة لاريبوبليكا الإيطالية، التي تترجم لكافة لغات العالم”.

وتابعت أن الرجل تكلم من خلالها “إلى العالم أجمع”، مشيرة إلى أن ترجمة مقالاتها إلى اللغة العبرية لا يعني أنها تعمل لصالح الصحافة الإسرائيلية.

 

ويشار أن بيان مكتب السنوار أفاد بأن بوري تقدمت بطلب رسمي للقاء السنوار لصالح لاريبوبليكا والغارديان، وأن تحريات الحركة أثبتت أن الصحافية ليست إسرائيلية.