اتهامات حقوقية لواشنطن وأنقرة بتهميش لاجئي عين العرب

الاثنين 2014/10/06
حوالي عشرة آلاف من النازحين من عين العرب عالقون على الشريط الحدودي مع تركيا

عين العرب (سوريا) – وجّه عدد من المنظمات الحقوقية السورية المستقلّة انتقادات لاذعة إلى كيفية تعاطي واشنطن وأنقرة مع “الكارثة الإنسانية الحادة في عين العرب(كوباني)”، متهمة إياهما بتغليب الجانب السياسي على هذه العملية الإنسانية البحتة.

وقال “التحالف المدني السوري”، إنّ الاستجابة لهذه الكارثة الإنسانية لا تزال أقل بكثير من حجمها، فالأعداد المقدرة للنازحين حتى، يوم السبت الماضي، تجاوزت 250 ألفا قصد قسم كبير منها بلدة سروج، ولا تشمل هذه الإحصاءات الأعداد المتسربة دون تسجيل.

وانتقد التحالف، في بيان أصدره أمس، تردّد الولايات المتحدة الأميركية في التعامل مع بعض الجهات السورية الكردية الفاعلة بحجّة أنها تنتمي أو مقرّبة من حزب الاتحاد الديمقراطي ذي الحضور الكبير في كوباني، مطالبا واشنطن بألا “يكون الحاجز السياسي عائقا أمام تقديم الدعم الإنساني واللوجستي”.

كما طالب الحكومة التركية بتشديد الإجراءات التي تمنع تنظيم داعش من تلقي أي دعم لوجستي أو عسكري عن طريق الأراضي التركية، وذلك باستثناء ما تقرّه المعاهدات الدولية حول التعامل مع المصابين والجرحى، مُحذرة من إعادة تأهيل تلك العناصر للمزيد من العمليات العسكرية.

وأرجع التحالف عدم وجود منظمات ووكالات دولية لديها القدرة اللوجستية على الاستجابة لأزمة بهذا الحجم إلى “سياسة الدولة التركية التي لا تزال تمنع هذه المنظمات من العمل بشكل مباشر في تركيا وتحصر نشاطها عن طريق المنظمات التركية الشريكة”.

وقال التحالف المدني السوري، في البيان ذاته، إنه “ليس من المقبول على الإطلاق أن يظل المدنيون الذين هم في أمسّ الحاجة إلى المساعدة الإنسانية ضحية لهذا الواقع السياسي، ونحن نناشد كل الجهات الفاعلة والقادرة على التدخل لأن تعمل لصالح تخفيف هذه المأساة الإنسانية، ومنع أي انقسامات سياسية من أن تؤثر على هذه العملية”.

يُذكر أنّ الآلاف من المدنيين النازحين من مدينة عين العرب (كوباني) ينامون، حسب بيان التحالف، في العراء ويقضي بعضهم حتفه لشحّ الماء والغذاء والافتقار للخدمات الصحية. وقد تمكن قسم كبير منهم من عبور الحدود التركية والتوزع على البلدات بمحاذاة الشريط وخصوصا في سروج وجوارها، في حين بقي أكثر من عشرة آلاف منهم عالقين على الشريط الحدودي منذ أيام.

4