اتهامات لأنصار المرزوقي بالاعتداء على أمين عام اتحاد النقابات في تونس

السبت 2014/11/15
مواقف حسين العباسي الحيادية جعلته عرضة للتهديدات المستمرة من "روابط حماية الثورة"

تونس - اتّهم اتحاد نقابات العمّال في تونس ما يُسمى بـ”رابطات حماية الثورة”، المقرّبة من حركة النهضة الإسلاميّة والتي تُعدّ أبرز حليف مُعلن للرئيس المؤقت المنصف المرزوقي، بالاعتداء على الأمين العام للاتحاد حسين العباسي.

وأفاد الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي يُشكّل أكبر منظمة ذات نفوذ قوي في تونس، أن الأمين العام تعرّض عند خروجه من مكتبه، مساء أمس الأوّل، إلى الاعتداء وتمّ تهشيم الزجاج الخلفي لسيارته والإضرار بالأبواب وبجوانب الهيكل، كما تمّ الاعتداء ماديا ولفظيا على الحرس المرافق.

وأوضح الاتحاد، في بيان أصدره أمس، أنه لولا تدخّل عدد من النقابات الأساسية وحضور أعوان الاتحاد لوقع ما لا يحمد عقباه، لاسيما أنّ الاعتداء المذكور كان قد تزامن مع إضراب عمال قطاع النقل الذين كانوا مجتمعين بساحة المقر المركزي للاتحاد في العاصمة تونس.

يُذكر أنّ الأمين العام لاتحاد الشغل، حسين العباسي، سبق أنّ تلقى تهديدات بالقتل ورسائل تتوعّده بعمليات تفجير، تتضمّن خطابا دينيا من أطراف مجهولة، تمّ تسليمها إلى وزارة الداخلية، دون أن يتمّ الإعلان عن نتائج التحقيق. وقال الاتحاد في بيانه: “إنّ عناصر مدسوسة منذ الصباح حضرت تجمّع أعوان نقل تونس ومنهم قلة من المنتمين لنقابات مشبوهة جلبوا معهم عناصر لا علاقة لهم بالعمال وبعضهم من العاطلين عن العمل، وظلوا يدفعون إلى التصادم.. ويحرّضون ضدّ اتحاد الشغل منادين بإضراب مفتوح”.

وأوضح أنّ “بعض هؤلاء المدسوسين رفعوا أصواتهم مُتهمين الأمين العام بتخريب الاقتصاد، وفي نفس الوقت يردّدون مطلب الإضراب المفتوح”.

كما اتهم الاتحاد عناصر “رابطات حماية الثورة” المقرّبة من التحالف الحكومي المستقيل ومن “حركة النهضة” الإسلامية وحزب “المؤتمر من أجل الجمهورية” بالتورّط في الاعتداء.

وجاء في بيانه، “لدينا صور ومقاطع فيديو توثق ذلك والتقطت بعض الوجوه المعروفة بانتماءاتها وبصلتها بعصابات حماية الثورة”.

من جانبه، كشف الأمين العام المساعد للاتحاد، سامي الطاهري، أنّ “المعتدين ينتمون إلى عدد من الأحزاب والنقابات الأخرى، مطالبا النيابة العمومية بفتح تحقيق في ملابسات الاعتداء”.

وجدير بالذكر أنّ “رابطات حماية الثورة”، التي تشكلت عقب الثورة في 2011، سبق أن تورّطت في صدام عنيف وخطير مع نقابيي الاتحاد العام التونسي للشغل في ذكرى اغتيال الزعيم النقابي فرحات حشاد في ديسمبر 2012، وهو ما دفع المنظمة النقابية إلى إعلان إضراب عام في البلاد آنذاك قبل العدول عنه في آخر لحظة عند قبول حكومة حركة النهضة آنذاك بإجراء تحقيق جدّي عن تلك الرابطات.

2