اتهامات لإثيوبيا بارتكاب عمليات تطهير عرقي في تيغراي

تقرير سري للحكومة الأميركية يتهم مسؤولين إثيوبيون وعناصر ميليشيات بتنفيذ عمليات قتل مئات من المدنيين العزل.
السبت 2021/02/27
جرائم حرب

أديس أبابا- كشف تقرير سري للحكومة الأميركية تنفيذ مسؤولون إثيوبيون وعناصر ميليشيات عملية تطهير عرقي ممنهجة في إقليم تيغراي الإثيوبي.

ووثق التقرير الذي كتب في وقت سابق من فبراير الحالي، وحصلت صحيفة "نيويورك تايمز" على نسخة منه، نهبا للمنازل وتهجيرا للقرى في تيغراي، حيث أصبح عشرات الآلاف من الأشخاص في عداد المفقودين.

وأشار إلى أن مسؤولين ومقاتلين من إقليم "أمهرة" المجاور دخلوا تيغراي لدعم رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد

وأوضح التقرير أن "قرى بأكملها تضررت بشكل خطير أو تم محوها بالكامل"، نتيجة "الاستخدام المنظم للقوة والترهيب".

وانتقدت إثيوبيا تقريرا صادرا عن منظمة العفو الدولية، اتهمها باقتراف جرائم حرب في بلدة "أكسوم" شمال البلاد العام الماضي، طبقا لما ذكرته وكالة "بلومبرج" للأنباء اليوم السبت.

وكانت منظمة العفو الدولية قد ذكرت الجمعة أن قوات اريترية قتلت مئات من المدنيين العزل في نوفمبر الماضي، واعتمدت المنظمة في استنتاجاتها على مقابلات مع 41 من الناجين وشهود العيان.

وذكرت المنظمة في تقرير جديد أن أسوأ المعارك اندلعت في مدينة أكسوم شمالي البلاد يومي 28 و29 نوفمبر، حيث فتح الجنود النار في الشوارع وقاموا بمداهمات بين المنازل في "مذبحة قد تصل إلى مستوى جريمة ضد الإنسانية".

وأخبر 41 ناجيا وشاهد عيان و20 شخصا على علم بالأحداث، الباحثين بحدوث عمليات إعدام خارج نطاق القضاء وقصف عشوائي ونهب واسع النطاق بعد أن شنت القوات الإثيوبية والإريترية هجوما وسيطرت على المدينة في 19 نوفمبر.

وأكد تحليل لصور التقطتها الأقمار الاصطناعية صحة التقارير وأظهر وجود مواقع دفن جماعي، وفقا لمنظمة العفو الدولية.

وقال مدير منظمة العفو في شرق وجنوب أفريقيا ديبروز موشينا "ارتكبت القوات الإثيوبية والإريترية جرائم حرب متعددة... وقتلت القوات الإريترية بشكل منهجي مئات المدنيين بدم بارد".

وذكر رئيس مفوضية حقوق الإنسان الإثيوبية، دانيال بيكيلي ردا على التقرير إنه "يتعين أخذ نتائج منظمة العفو الدولية على محمل الجد بشكل كبير".

وأضاف بيكيلي في بيان أنه بينما لم تنته مفوضية حقوق الإنسان الإثيوبية بعد من تحقيقها، تشير نتائجها الأولية إلى مقتل عدد غير معروف من المدنيين من قبل جنود إريتيريين في مدينة أكسوم.

والخميس، ناقش الرئيس الأميركي، جو بايدن، والرئيس الكيني، أوهورو كينياتا، الوضع في تيغراي خلال محادثة هاتفية.

وجاء في بيان للبيت الأبيض أن "الرئيسين بايدن وكيناتا ناقشا تدهور الأوضاع الإنسانية، وأزمة حقوق الإنسان في إقليم تيجراي الإثيوبي، وضرورة التحرك لمنع المزيد من الخسائر في الأرواح، وضمان وصول المساعدات الإنسانية".

وفي 4 نوفمبر الماضي، اندلعت اشتباكات في الإقليم بين الجيش الفيدرالي و"الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي"، قبل أن تعلن أديس أبابا في 28 من الشهر ذاته، انتهاء عملية "إنفاذ للقانون" بالسيطرة على الإقليم بالكامل.