اتهامات لإيران بالتستر على أبحاثها النووية

الجمعة 2014/11/21
الفجوة عميقة في مفاوضات النووي الإيراني

فيينا- تمسك النظام الإيراني بالتستر على أبحاثه المشبوه فيها حول إنتاج قنبلة نووية في وقت تستعد فيه القوى العظمى لانتزاع الاتفاق “المنتظر” من إيران بخصوص برنامجها النووي المثير للجدل.

واتهم يوكيا أمانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس الخميس، عشية انتهاء آخر مرحلة من المفاوضات في العاصمة النمساوية طهران بعدم تقديم تفسيرات حول مزاعم أبحاثها لصناعة صواريخ تحمل رؤوسا نووية، وفق وكالة “رويترز”.

وقال أمانو خلال اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الذي يضم 35 دولة إن “إيران لم تقدم تفسيرات تمكن الوكالة من توضيح الإجراءات العملية الهامة في برنامجها النووي”.

كما أكد على أن الوكالة أبعد ما تكون عن الرضا قائلا إن “الوكالة ليست في وضع يسمح لها بتقديم تأكيدات ذات مصداقية بأن إيران لا تملك مواد نووية غير معلنة أو تقوم بأنشطة غير معلنة”.

وكانت الوكالة اتفقت مع إيران، في أغسطس الماضي، على تقديم طهران معلومات بخصوص مزاعم عن إجراء اختبارات على متفجرات وأنشطة أخرى قد تستخدم لتطوير قنابل نووية، بيد أن ذلك لم يحصل طيلة الفترة الماضية.

وتأتي تصريحات رئيس الوكالة متزامنة مع إعلان رئيس الوكالة النووية الإيرانية علي أكبر صالحي عن استبعاد بلاده إجراء تعديلات إضافية على تصميم مفاعل “آراك” النووي الذي يخشى الغرب استخدامه لتصنيع قنبلة ذرية.

وقال صالحي كبير المفاوضين النوويّين، بحسب وكالات الأنباء الإيرانية، “بخصوص آراك، لقد قلنا أننا مستعدون لتصميمه بشكل يبدد القلق ولقد تم حل هذه المسألة وصولا إلى نقطة معينة حول الجانب التقني، ولم يعد هناك مجال لإجراء مفاوضات إضافية”.

هذه التباين في المواقف يعزز الفرضية التي ذهب إليها كثير من النقاد والمحللين، مؤخرا، بخصوص إمكانية فشل التوصل إلى اتفاق بحلول، الاثنين القادم، آخر موعد لإقفال ملف المفاوضات النووية نهائيا.

وتعكس الخلافات مدى الفجوة العميقة في مواقف القوى العظمى أيضا وطهران رغم المساعي الغربية الحثيثة لقطع الطريق أمام إيران لبلوغ هدفها النووي وهو ما تباركه العديد من دول منطقة الشرق الأوسط لما قد يتسبب عدم التوصل إلى اتفاق في اختلال موازين القوى وخشية تنامي نفوذ نظام “ولاية الفقيه” جغرافيا. ومن المفترض أن يضع الاتفاق حدودا لبرنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات الدولية.

5