اتهامات لبن كيران بإقحام المؤسسة الملكية في المنافسة السياسية

الخميس 2015/04/02
المعارضة هددت بمقاطعة الانتخابات المقبلة في حال عدم التزام حكومة بن كيران بمواصلة المشاورات السياسية معها

الرباط – أكد عبدالحميد الفاتحي قيادي بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في المغرب أن حزب العدالة والتنمية يقود حكومة محافظة جاءت ضد المسار المجتمعي لما بعد دستور 2011.

واعتبر أن حزب العدالة والتنمية هو نتاج لمجموعة من الحركات الدعوية، كان آخرها حركة التوحيد والإصلاح، موضحا أنه ليس ضد الخيارات الانتخابية للمغاربة ولكنه ضدّ “هيمنة” عبدالإله بن كيران على الحكومة وتهميشه للمعارضة.

وأفاد الفاتحي بأنه “منذ خروج حزب الاستقلال من الحكومة، ابتُلعت الأحزاب الثلاثة الأخرى المشاركة في الأغلبية، لم نعد نجد صوتا للأحرار والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية، هناك فقط خطاب مهيمن ووحيد لرئيس الحكومة”.

واتهم القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي أكبر الأحزاب المعارضة في المغرب، بن كيران بـ”تبخيس الخطاب السياسي، والمس بالمنطق السياسي العام، والخلط بين مؤسسات الدولة، وشيطنة المعارضة، ومحاولة إظهارها أمام الرأي العام على أنها معرقلة للحكومة ولبرامجها”.

واعتبر عبدالمجيد الفاتحي أن الحكومة المغربية همّشت مطالب المعارضة بضرورة النظر في قوانين الانتخابات مؤكّدا أن أحزاب المعارضة طالبت بضرورة مناقشة القوانين الانتخابية.

من جهته، قال إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، إن الرسالة التي تم رفعها من طرف أحزاب المعارضة إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس، بسبب تصريحات رئيس الحكومة، لا تستهدف الاستقواء بالمؤسسة الملكية.

وأضاف لشكر “توجهنا إلى المؤسسة الملكية بسبب تصريحات رئيس الحكومة المنافية للدستور وهجومه غير المقبول على بعض زعماء المعارضة، وانخراطه في حملة انتخابية سابقة لأوانها”.

وقال إن استجابة العاهل المغربي في غضون 24 ساعة، هي إشارة إلى أهمية الموضوع الذي طرحته المعارضة، حيث كلف مستشارين ملكيين بالجلوس مع أحزاب المعارضة وهما فؤاد علي الهمة وعبداللطيف المنوني.

وأوردت الرسالة، مثالا لتصريحات رئيس الحكومة المغربية بإقليم الراشيدية (جنوب) يوم 15 مارس الماضي والتي يزعم فيها أن المؤسسة الملكية تساند الحكومة ومنعتها من السقوط.

واعتبرت الرسالة أن هذه التصريحات الصادرة عن بن كيران من موقعه كأمين حزب العدالة والتنمية، تعد إقحاما للمؤسسة الملكية في المنافسة السياسية التي ستجرى بين الأحزاب المغربية في الانتخابات المقبلة.

وانتقد لشكر منهجية التحضير للانتخابات المقبلة قائلا: “الحكومة لم تراع الدستور المغربي ولم تطلب منا المشاركة في الإعداد للانتخابات المقبلة”.

يشار إلى أن العديد من أحزاب المعارضة المغربية أعربت عن عدم رضاها عن المسار الذي تتخذه مشاريع القوانين المتعلقة بالانتخابات التي تقدمها حكومة عبدالإله بن كيران، لتربط مقاطعتها للاستحقاقات الانتخابية المقبلة باستمرار مقترحات الحكومة على ما هي عليه.

وهددت أحزاب المعارضة في وقت سابق، بمقاطعة الانتخابات المقبلة، في حال عدم التزام الحكومة بمواصلة المشاورات السياسية معها، وإبعاد مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، رئيس النيابة العامة، لأنه يمتلك حق تحريك دعاوى قضائية ضد مرشحي المعارضة، ما سيؤدي إلى التشويش عليهم.

2