اتهامات لحكومة الشاهد بضرب استقلال القضاء

الأربعاء 2017/01/04
الشاهد في دائرة الاتهام

تونس - مازالت الأزمة بين القضاة التونسيين والسلطة تراوح مكانها منذ ديسمبر الماضي. والإثنين، طالبت جمعية القضاة التونسيين، رئيس الحكومة بالتسريع في إصدار الأوامر المتعلقة بالتسميات في الخطط القضائية، صلب المجلس الأعلى للقضاء، طبق قرارات الترشيح الصادرة عن الهيئة الوقتية للقضاء العدلي، لاستكمال تركيبة المجلس.

وقالت روضة القرافي رئيسة جمعية القضاة، إن عدم إصدار رئاسة الحكومة لهذه الأوامر لحد الآن، يعتبر “موقفا سلبيا يمكن أن يزيد في تأزم الأوضاع”، مضيفة أن “امتناع رئيس الحكومة عن الإمضاء على هذه الأوامر يدخل في إطار المس من استقلال القضاء والتدخل في شؤونه”.

وشددت على أن الترشيحات لعضوية المجلس الأعلى للقضاء هي من صميم مهام الهيئة الوقتية للقضاء العدلي، وفق ما يكفله القانون، وعدم إمضاء رئيس الحكومة على أوامر الترشيح قد أدى إلى تعطيل إرساء المجلس، مطالبة بتطبيق قرارات المحكمة الإدارية الصادرة، الاثنين، والقاضية “بتأجيل تنفيذ القرارات المنبثقة عن اجتماع المجلس الأعلى للقضاء، المنعقد الخميس 29 ديسمبر 2016”.

وأضافت القرافي أن جمعية القضاة تساند قرار المحكمة الإدارية القاضي بتأجيل تنفيذ تركيز المجلس الأعلى للقضاء في ظل وجود خروقات بخصوص تركيز المجلس.

وأوضحت القرافي خلال ندوة صحافية أن جمعية القضاة التونسيين ستعقد مجلسا وطنيا طارئا، السبت المقبل، لتقييم التحركات التي قامت بها الجمعية من أجل استقلالية إرساء المجلس الأعلى للقضاء.

وارتفعت حدة الاحتقان بين القضاة التونسيين والسلطات عقب تأدية أعضاء من المجلس الأعلى للقضاء الشهر الماضي لليمين الدستورية بدعوة من الرئيس

الباجي قايد السبسي قبل اكتمال تركيبة المجلس، الأمر الذي اعتبرته جمعية القضاة التونسيين محاولة للانحراف بمسار إرساء هذا الجسم.

ونظمت مجموعة من القضاة، نهاية الشهر الماضي، مسيرات احتجاجية طالبوا خلالها رئيس الحكومة يوسف الشاهد بالتوقيع على الأوامر المتعلقة باستكمال تركيبة المجلس الأعلى للقضاء، هاتفين بضرورة تحييد القضاء عن التجاذبات السياسية واستقلاليته عن السلطة التنفيذية، ورافعين شعارات منددة بتأخر إرساء المجلس الأعلى للقضاء.

4