اتهامات لحكومة بن كيران بالتستر على ملفات الفساد

الخميس 2015/03/05
بن كيران يحاول التستر عن فضائح الفساد التي تسبب فيها وزراء من حكومته

الرباط - أكد خالد أشيبان قيادي في حزب الأصالة والمعاصرة المعارض في المغرب، أن حكومة عبدالإله بن كيران فشلت في محاربة الفساد وفي محاربة الريع، رغم أن الدستور الجديد يخول له كل الصلاحيات من أجل معالجة ملف الخروقات والتلاعب بالمال العام.

وأوضح أشيبان في تصريحات لـ”العرب”، أن المجلس الأعلى للحسابات يطرح سنويا تقريرا فيه الكثير من الخروقات في جميع المجالات، “وفي المقابل نجد أن رئيس الحكومة يحاول التستر عن هذه التجاوزات وعن فضائح الفساد التي تسبب فيها وزراء من حكومته” على حد قوله.

وتواجه الحكومة المغربية التي يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي اليوم، ضغوطا من الرأي العام، سواء من الإعلام أو من نشطاء المجتمع المدني ومن المجلس الأعلى للحسابات، حيث توجه أصابع الاتهام لمدراء ولمسؤولي المؤسسات العامة لسوء التدبير ولانتهاك القانون.

هذا وخلصت لجنة تقصي الحقائق التي تعتبر واحدة من المؤسسات العامة في المغرب، داخل مكتب التسويق والتدبير، إلى وجود آليات فساد وخروقات مالية عاثت في المال العام.

وبعد مرور ثلاث سنوات على ولاية حكومة بن كيران الإسلامية، مازالت الساحة السياسية في المغرب، تشهد تبادلا للاتهامات وتجاذبات بين الحكومة والمعارضة حول ملفات الفساد، فالمعارضة تعتبر أن بن كيران لم يف بالتزاماته ووعوده بخصوص محاربة الفساد في حين تؤكد الحكومة أنها تعمل جاهدة لتوفير إطار قانوني زجري يجتثّ الفساد.

والمعلوم أن مكتب الدراسات المعروف في المغرب بـ”دي اس ماركوتينغ” أنجز استطلاعا للرأي في أكتوبر الماضي، حول محاربة الفساد والرشوة، أظهر أن كل ستة أشخاص على عشرة، أي ما يمثل 60 في المئة، غير راضين عن أداء بن كيران وعن عدم وفائه بوعوده بخصوص هذا الملف.

وحسب نتائج الاستطلاع، فقد انخفضت شعبية بن كيران أكثر، لدى الفئات ذات الدخل المتوسط، عندما عبرت نسبة 67 في المئة منهم عن عدم رضاهم على حصيلة رئيس الحكومة.

واعتبر المعارض المغربي، أن الحصيلة الحكومية هزيلة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، حيث أن “الحكومة لم تخلق قيمة مضافة للمغاربة في معيشتهم اليومية، ولم تستجب لانتظاراتهم، بل أرهقت جيوب المواطنين، جراء الزيادات التي عرفتها أسعار المحروقات والماء والكهرباء وعدد من المواد الاستهلاكية والزيادة في الضرائب”.

أما بالنسبة للحصيلة التشريعية، أفاد خالد أشيبان أن الحكومة تتباطأ في تنزيل مشاريع القوانين، خاصة المشاريع المتعلقة بالانتخابات ومشروع الجهوية الموسعة.

وأضاف قوله “رئيس الحكومة يهدر زمنه السياسي فعوض أن ينهمك في تنزيل المقتضيات الدستورية، نجده منشغلا في خلق صراعات وهمية مع خصومه السياسيين”.

2