اتهامات لفرنسا بـ"تسهيل" سفر الجهاديين إلى سوريا

الجمعة 2015/04/10
دليل أبوبكر: الحكومة الفرنسية تتحمل مسؤولية رواج الفكر التكفيري وانتشار التطرف

باريس - اتهم عميد مسجد باريس ورئيس مجلس الديانة الإسلامية بفرنسا دليل أبوبكر السلطات الفرنسية بتقديمها "تسهيلات للجهاديين مكنتهم من السفر إلى سوريا والانضمام إلى جبهات القتال الدائر هناك ثم العودة".

وأطلق أبوبكر تصريحات "نارية" خلال لقاء حصري مع إذاعة “القناة الثالثة” الجزائرية أمس الخميس صوب الحكومة الفرنسية التي ألقى عليها باللائمة في تحملها جزءا كبيرا من مسؤولية رواج الفكر التكفيري وانتشار التطرف وسط الجالية المسلمة، فضلا عن زرعها العداء بين المسلمين وبين بقية المجتمع الفرنسي.

ويقول عميد مسجد باريس إن الشعور بالرفض تجاه مسلمي فرنسا و"المساومة والإقصاء"، اللذين بات هؤلاء ضحايا لهما، أصبحت ظاهرة للعيان من خلال بعض المنشورات والبرامج الإذاعية والتلفزيونية، والتي ندد “بتواطئها الضمني".

ويخشى حوالي سبعة ملايين مسلم على أنفسهم بسبب الخلط الحاصل بين الدين الإسلامي والتطرف باسم الإسلام، الأمر الذي جعل حكومة مانويل فالس تسارع إلى القيام بالعديد من الإجراءات لتطمين الجالية المسلمة.

ولتوضيح الرؤية أكثر، أكد أبوبكر أنه تم تسجيل اعتداءات على أفراد من الجالية المسلمة ورموزها خلال العام الماضي، مشيرا إلى أن الحكومة الفرنسية "اختارت موقفها"، مبدية استعدادها تجاه جالية بعينها.

ويبدو أن هذه التصريحات، حسب مراقبين، موجهة بالأساس إلى حكومتي نيكولا ساركوزي وفرانسوا هولاند في دعم المتطرفين الذين يقاتلون ضمن الجماعات المسلحة الراديكالية في العراق وسوريا وعلى رأسهم تنظيم داعش.

إلى ذلك، دعا عميد مسجد باريس الجالية المسلمة المقيمة في باريس، إلى "التعقّل والتبصّر والصبر لدرء الشر والعداء الذي يتسبب فيه على العموم اللوبي الصهيوني المتنفذ في فرنسا"، مطالبا الجهات الرسمية بالحزم ضد "التمييز العنصري" ضد المسلمين.

ويتوقع خبراء أن ترمي تصريحات رئيس مجلس الديانة الإسلامية بفرنسا بارتداداتها على المشهد الدولي وتزيد من متاعب حكومة فرانسوا هولاند تحديدا ولا سيما بعد أن تمكن متشددون في يناير الماضي من ارتكاب اعتداءات في باريس خلّفت 17 قتيلا.

5