اتهامات للاستخبارات الإيرانية باغتيال ناشط حقوقي معارض

الجمعة 2014/08/08
مقربون من حسيني كشفوا عن تعرضه للتهديد قبل تصفيته

لندن- ذكرت تقارير إعلامية، الخميس، أن الشرطة التركية عثرت على جمال حسيني أحد النشطاء الحقوقيين المعارضين للنظام الإيراني ميتا في شقته في العاصمة أنقرة، الثلاثاء الماضي.

ولم تعلن السلطات التركية النبأ فور اكتشاف مصرع رئيس تحرير وكالة “هرانا” للأنباء والناطقة باسم مجموعة نشطاء حقوق الإنسان في إيران، لأسباب مجهولة.

لكن في المقابل، قالت المجموعة الحقوقية الإيرانية في بيان لها نشر على موقع “هرانا” التابع لها إن “الشرطة التركية عثرت على جثة جمال حسيني خلف مكتبه في منزله وعلى وجهه قطرات من الدم كما أن هناك قطرات من الدماء منثورة على الأرض من حوله”.

وأوضح البيان أن أسباب وفاة المعارض الإيراني لم تتضح بعد بانتظار استكمال التحقيقات للوقوف على أسباب الحادث، لكن مصادر حقوقية إيرانية معارضة رجحت قيام الاستخبارات الإيرانية بتنجيد شخص أو مجموعة لتنفيذ عملية اغتياله بعيدا عن إيران.

ووفقا للبيان، فإن “حسيني كان لاجئا سياسيا في تركيا وعمل بكل ما في وسعه من أجل رصد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران رغم قلة الإمكانيات والصعوبات التي واجهها”.

وأشارت “هرانا” في بيانها الذي أصدرته بعد الإعلان عن مقتله إلى أن العديد من السجناء السياسيين والنشطاء والحقوقيين القابعين خلف قضبان السجون الإيرانية السيئة من بينها سجون أوين ورجائي وأروميه قد أقاموا مراسم العزاء في مكان اعتقالهم ترحما على حسيني.

ويعتبر جمال حسيني البالغ من العمر 34 عاما والشهير بـلقب “اسفنديار بهار مس” من مؤسسي مجموعة نشطاء حقوق الإنسان في إيران “هرانا” والتي تعتبر من أهم المنظمات الحقوقية الإيرانية المعنية بانتهاكات حقوق الإنسان منذ بداية نشاطها عام 2009.

وكان مقربون من الناشط الإيراني المعارض قد قالوا أن حسيني أخبرهم بأنه يتلقى بين الحين والآخر تهديدات بالقتل قبل أن يلقى مصرعه في أنقرة، إذ إنه يعد من أبرز الناشطين في مجال حقوق الإنسان بالإضافة إلى أنه لعب دورا بارزا في إشهار الوكالة التي يترأس تحريرها.

ويتخذ الكثير من المعارضين ونشطاء حقوق الإنسان والصحافيين الإيرانيين الهاربين من القمع والملاحقة للنظام الإيراني المتشدد، من تركيا ملاذا آمنا لهم.

وتشير بعض التقارير إلى أن النشطاء الإيرانيين المعارضين لنظام ولاية الفقيه يتوجهون حيث توجد مكاتب للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في تركيا أين يتم تسجيلهم فيها لأغراض طلب اللجوء ومن ثم نقلهم إلى بلد ثالث هربا من ملاحقات الاستخبارات الإيرانية لهم.

والجدير بالذكر أنه خلال العقدين الأخيرين تعرض العديد من المعارضين الإيرانيين واللاجئين على الأراضي التركية لعمليات الإعادة القسرية لإيران من قبل الأمن التركي، كما تعرض آخرون للاعتداء على يد ما قيل إنهم عملاء الاستخبارات الإيرانية.

5