اتهامات للاستخبارات التركية بالقمع والاستبداد

الأربعاء 2014/03/05
أرسلان: الاستخبارات كانت وراء مقتل العشرات من الأكراد بعد قصفهم من الجيش

أنقرة- أكد الكاتب الصحفي التركي، آدم ياوز أرسلان، على أن بلاده أصبحت بلدا يستغل فيه كل حادثة تقع كذريعة ودعامة لترسيخ قواعد الاستبداد والقمع، بعد إقرار قوانين الإنترنت والمجلس الأعلى للقضاء وجهاز الاستخبارات.

وعلّق أرسلان على مشروع القانون الذي أعدته الحكومة التركية وتستعد لطرحه على البرلمان في الأيام القليلة القادمة والذي يقترح منح صلاحيات كبيرة لجهاز المخابرات بأنه قانون يرجع بتركيا إلى الوراء ويحولها إلى دولة مخابراتية، بحسب ما نشره في صحيفة “بوجون”.

وأشار الكاتب أرسلان إلى أنه تم تهميش دور الجيش التركي في مكافحة الإرهاب على خلفية “القصف الخاطئ”، وفق وصفه، والذي أسفر عن مقتل 34 مواطناً ينحدرون من أصول كردية.

كما لفت أرسلان في هذا الجانب إلى أن الوثائق التي تم الكشف عنها مؤخرا، بالإضافة إلى ملف تحقيق النيابة العامة العسكرية حول القضية، يثبت أن المعلومات التي ينفذ على أساسها القصف الجوي جاءت من طرف المخابرات.

وقال أرسلان، في هذا الصدد إن “رئيس المخابرات التركية خاقان فيدان كان يرغب منذ البداية في تحويل جهاز الاستخبارات إلى مؤسسة، بحيث تتمكن من تنفيذ عمليات قانونية أو غير قانونية ومن الحصول على كافة المعلومات والبيانات الشخصية والتنصّت على جميع المكالمات الهاتفية وملاحقة كل من يريد من المواطنين دون الحاجة إلى قرار من المحكمة”.

وأشار الكاتب التركي إلى أن رئيس الاستخبارات التركية استغل حادثة إيقاف الشاحنات سعياً إلى تحقيق أهدافه وقام بتوظيفها في بعث إشارات تتمثل في أن جهاز الاستخبارات تعرض لظلم كبير حتى يمهد الطريق إلى إعداد مسودة قانون من شأنها ترجمة هذا الحلم إلى واقع.

وواصل أرسلان بأن الحكومة التركية أعدّت مشروع قانون من شأنه إضفاء حصانة قانونية على المخابرات بحيث لا يمكن مساءلتها والمساس بها بأي حال من الأحوال، لافتا إلى أنها تريد عرضه في قادم الأيام على أعضاء البرلمان للمناقشة والتصويت عليه.وقد كشفت العديد من وسائل الإعلام التركية في، وقت سابق، عن مضمون مشروع القانون المتعلق بمحاولة السيطرة على جهاز الاستخبارات التركية.

12