اتهامات للحكومة الموريتانية بالتمييز العنصري

الثلاثاء 2014/05/13
الشباب الموريتاني يدعم الزنوج من خلال المطالبة برحيل الحكومة التي تنتهج سياسة الإقصاء

نواكشوط - اتهم منتدى منظمات المجتمع المدني في موريتانيا، أمس الأول، النظام في بلاده، بما وصفه بـ”اللعب على وتر التمييز والتفرقة العنصرية".

وأدان المنتدى، في بيان له، وهو تجمع يضم العديد من منظمات المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية المستقلة، ما وصفه بـ”القمع الذي تعرضت له مسيرة زنوج موريتانيين قبل أيام من طرف الأمن الموريتاني".

وقال إن النظام الموريتاني “يلعب على وتر التمييز والتفرقة العنصرية، انطلاقا من مبدأ فرق تسد”، بحسب البيان.

وحث المنتدى، السلطات على الإسراع باتخاذ حلول عاجلة لحل مشكلة هؤلاء “الزنوج المبعدين، ورد الاعتبار إليهم”، حسب البيان. ويؤكد المتابعون للشأن الموريتاني أنّ الجدل يتصاعد بين المنظمات الحقوقية المحلية والحكومة بشأن مدى احترام الأخيرة لتعهداتها الدولية فى مجال حقوق الإنسان، خصوصا في ما يتعلق بالعبودية وحقوق ضحاياها، أو المساواة بين مختلف الفئات الاجتماعية فى الاستفادة من ثروات البلد. إضافة الى عدم التسوية النهائية لملف الإعدامات خارج القانون التي تعرض لها المئات من الزنوج الأفارقة في تسعينات القرن الماضي، وتهجير عشرات الآلاف منهم إلى خارج البلاد.

تجدر الإشارة إلى أنّ قوات الأمن الموريتانية كانت قد فضّت، الأسبوع الماضي، مسيرة لعشرات المتضامنين مع مجموعة زنوج، جاؤوا إلى العاصمة نواكشوط من مدينة بوغي، للمطالبة بـ “حقوقهم المسلوبة".

ويطالب المشاركون، وهم زنوج كانوا قد هاجروا إلى السنغال بعد أعمال عنف عام 1989، قبل أن يعودوا في عام 2007، بما يصفونها بـ”حقوقهم المسلوبة”، وتتمثل في استرجاع ملكيتهم للأراضي التي كانوا يمتلكونها قبل ترحليهم، ودمجهم في الحياة السياسية والاجتماعية في موريتانيا، وإعادة الموظفين ممن فقدوا وظائفهم الحكومية خلال فترة التهجير.

وينقسم المجتمع الموريتاني عرقيا إلى مجموعتين: عرب وزنوج، وتنقسم المجموعة العربية إلى عرب بيض (البيظان) وعرب سمر (الحراطين)، وتضم المجموعة الزنجية ثلاثة مكونات هي البولار والسونيكي والولف.

وشهدت أواخر ثمانينات وبداية تسعينات القرن الماضي أحداثا بدأت عادية، ولكنها سرعان ما تطورت بشكل لافت إلى “فتنة عرقية”، قتل خلالها الكثير من الموريتانيين من العرب والزنوج على حدّ سواء، وهُجّر عشرات الآلاف من الزنوج الموريتانيين إلى كلّ من السينغال ومالي، قبل أن تقرر الحكومة الموريتانية إعادتهم وتعويضهم بعد سقوط نظام معاوية ولد الطايع.

2