اتهامات للمؤسسات المالية الغربية بالمسؤولية عن الأزمة اليونانية

السبت 2015/07/04
شركات التمويل الدولية غامرت بتقديم القروض إلى اليونان على مدى سنوات طويلة

لندن - قال خبير الاستثمار الدولي مارك فايبر، إن المؤسسات المالية الغربية مسؤولة بنسبة كبيرة عن الأزمة المالية اليونانية، وأنها “أخفت ديون اليونان من أجل ضمها إلى منطقة اليورو”.

وأكد أن المؤسسات المالية الغربية وبضمنها البنك المركزي الأوروبي، غضت الطرف لمدة طويلة عن وضع اليونان “وتصرفت بتهور من خلال منح هذا القدر من الديون إلى اليونان”.

واتهم الخبير الاقتصادي، رئيس البنك المركزي الأوروبي، ماريو دراغي “بعقد اتفاقات من أجل إخفاء ديون اليونان وضمها إلى منطقة اليورو”.

وقال لوكالة الأناضول “هذه حقيقة، وبعد كل ذلك يمنح دراغي اليونان الآن قروضا… لا أتفق مع آراء تسيبراس الماركسية الاشتراكية، لكني في المقابل ضد المؤسسات المالية الغربية”.

وأشار أن شركات التمويل الدولية غامرت بتقديم القروض إلى اليونان على مدى سنوات طويلة، وأن المسؤولية “ربما لا تكون برمتها على عاتق شركات التمويل، لكن الضرائب لم تكن تسدد بانتظام في اليونان، ووقعت البلاد في الإفلاس عدة مرات… كان على الدائنين التصرف بحذر، لكنهم لم يفعلوا”.

ورفض وزراء مالية منطقة اليورو تمديد برنامج الإنقاذ المالي لليونان، خلال اجتماع عقدوه في بروكسل السبت الماضي، حيث ناقشوا برنامج الإصلاحات التي يتوجب على اليونان إجراؤها للإفراج عن المساعدات المالية، وتجنيب أثينا العجز عن سداد الديون المستحقة لصندوق النقد الدولي، البالغة 1.6 مليار يورو في نهاية يونيو الماضي.

كما رفضوا يوم الثلاثاء الماضي، اقتراحا تقدمت به أثينا في اللحظة الأخيرة، بشأن تمديد برنامج المساعدات المالية لمدة عامين وإعادة هيكلة ديون اليونان، وتضمن تنازلات كثيرة، لكن المسؤولين الأوروبيين بقيادة ألمانيا رفضوا ذلك المقترح.

ومن المقرر إجراء استفتاء شعبي في اليونان يوم الأحد على شروط الدائنين الدوليين، بعد أن أحالت الحكومة اليونانية مقترحا بهذا الشأن إلى البرلمان، الذي صادق عليه الأحد الماضي.

وصدرت تصريحات كثيرة عن المسؤلون الأوروبيون في محاولة لإقناع اليونانيين بالتصويت بنعم للمقترحات الأوروبية، من خلال التأكيد أن رفضها سيعني خروج اليونان من منطقة اليورو.

وقد بدأت تلك التصريحات تجني ثمارها بعد أن أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد الكو تفوق المؤيدين للمقترحات الأوروبية لأول مرة بعد أن كانت غالبية اليونانيين ترفضها.

10