اتهامات للمالكي باستجداء ولاية ثالثة في زيارته لإيران

الخميس 2013/12/05
المالكي يستجدي ولاية ثالثة رغم فشله في تجنيب العراق الفوضى

طهران – وصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى إيران، وسط انتقادات شديدة من الأطراف السياسية في العراق لهذه الزيارة التي تأتي في خضم تصاعد الجدل السياسي والتهيئة لتحالفات جديدة في الانتخابات القادمة في 2014.

وفي زيارته الأولى منذ تولي حسن روحاني السلطة في آب/ أغسطس الماضي، من المقرر أن يلتقي المالكي اليوم الرئيس الإيراني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني، وهو ما ينظر له على أنه محاولة من المالكي لالتماس مكانه في الانتخابات القادمة عبر الدعم الإيراني الذي يخشى فقدانه. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن رئيس الحكومة العراقية دعي إلى إيران «لتوسيع العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية».

لكن ردة الفعل على الزيارة في العراق، جاءت مخالفة للدعوات الإيرانية، حيث جاء في بيان صدر عن المعهد العربي للدراسات والبحوث: «يزور المالكي إيران في وقت يعيش فيه الشعب العراقي أصعب أوقاته، وهو متشبث بكرسي رئاسة الوزراء، وتوجه إلى إيران لاستجداء عطفهم على مساعدته للالتصاق بالكرسي لولاية ثالثة، واضعا خلف ظهره ما تعرض ويتعرض له الشعب العراقي من مآس وويلات، وعلى كافة الأصعدة، بما فيها انعدام الأمن الوطني، والقتل والاحتجاز، والتفجيرات اليومية، المستمرة، والاعتقالات العشوائية، والتعذيب النفسي والجسدي للموقوفين، وهذه الزيارة ليست سوى تأكيد لدفع العربون إلى النظام الإيراني من دماء وأرواح، على أن يكون ذلك ثمنا، لتولي المالكي لرئاسة الوزراء في ولاية ثالثة، وعلى الشعب العراقي وقواه الوطنية التصدي لنتائج هذه الزيارة المحتملة بكل قوة من أجل إفشال أهدافها.

وخلال زيارته التي تستمر يومين، سيتوجه المالكي إلى مدينة مشهد (شمال شرق) الشيعية المقدسة أيضا.

وبحسب وسائل الإعلام الإيرانية، فإن الوفد العراقي سيبحث في الأشغال المتعلقة بفتح نهر اروند أو شط العرب الفاصل بين البلدين. وقد تتناول المحادثات أيضا النزاع السوري بينما تتهم المعارضة السورية لنظام الرئيس بشار الأسد، إيران وميليشيات عراقية بدعم الجيش السوري عسكريا.

وبين إيران والعراق خلاف آخر يتعلق بمنصب الأمين العام المقبل لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) لأن كلا البلدين يدعم مرشحه لتولي هذا المنصب. كما لا تزال بغداد تستقبل على أراضيها معسكرا لمنظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الإيراني.

وتأتي زيارة المالكي إلى إيران بعد أيام من التوصل إلى اتفاق إيراني دولي تقبل بموجبه طهران الحد من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية عليها، وفي وقت يجري فيه التحضير لعقد مؤتمر دولي للسلام حول سوريا في جنيف.

3