اتهامات لنظام الأسد بتورطه في استخدام أسلحة كيميائية محظورة

السبت 2016/11/12
انتهاكات داعش ونظام الاسد متواصلة في سوريا

لاهاي - اتهم المكتب التنفيذي لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية الجمعة الجهاديين ونظام الاسد بانتهاك معاهدة هذه المنظمة من خلال اللجوء الى استخدام اسلحة محظورة، بحسب مصادر عدة.

وقال مصدر شارك في الاجتماع المغلق لمكتب المنظمة وطلب عدم كشف هويته، انه تم التصويت داخل المكتب على انتهاك سوريا لاتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية، مع العلم ان التصويت امر نادر الحصول.

وياتي القرار في اربع صفحات حصلت وكالة فرانس على نسخة منه، ويعبر عن "القلق البالغ" ازاء نتائج تحقيق اجراه خبراء للامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية.

وقدمت اسبانيا مشروع القرار للتصويت وهو "يدين باشد التعابير" استخدام اسلحة كيميائية في سوريا ويدعو "كل الاطراف المحددين" في تقرير الخبراء الى "التوقف فورا عن اي استخدام" لهذا النوع من السلاح.

وايد 28 من الدول الاعضاء ال 41 في المكتب التنفيذي، مشروع القرار الاسباني بينها بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة.

ويطلب القرار من سوريا "التقيد بشكل كامل بالتزاماتها الواردة في الاتفاقية" ويطلب من منظمة حظر الاسلحة الكيميائية القيام باسرع ما يمكن بعمليات تفتيش في المواقع التي شهدت الهجمات الكيميائية.

واشارت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية في بيان الى ان عمليات تفتيش اخرى يجب اجراؤها مرتين في السنة، مشددة على ان سوريا "ملزمة ان تسهل بشكل سريع وان تتعاون بالكامل مع عمليات التفتيش هذه".

وتعمل المنظمة عادة على صدور قراراتها بالاجماع، الا ان الاعضاء لم يتوصلوا الى اي اتفاق بعد اسابيع عدة من المفاوضات خصوصا بسبب اعتراضات روسيا، ما ادى الى عرض مشروع القرار على التصويت فحصل على ثلثي الاصوات الضرورية لاقراره.

وصوتت ضد القرار روسيا والصين وايران والسودان.

وكانت آلية التحقيق المشتركة بين الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية اعلنت في اواخر اكتوبر الماضي ان الجيش السوري استهدف بهجمات كيميائية ثلاث بلدات عامي 2014 و2015.

كما اتهمت هذه الالية تنظيم الدولة الاسلامية باستخدام غاز الخردل في مارع في محافظة حلب في شمال سوريا في الحادي والعشرين من اغسطس 2015.

وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون "ان هذا القرار يؤكد ان نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد وداعش مسؤولان عن استخدام اسلحة كيميائية فظيعة ضد مدنيين".

واضاف "هناك تصميم واضح داخل المجتمع الدولي على طلب محاسبة من استخدم هذه الاسلحة البشعة".

وانضمت سوريا رسميا الى معاهدة حظر انتشار الاسلحة الكيميائية في اكتوبر 2013.

واثر هجوم كيميائي قتل مئات الاشخاص في منطقة الغوطة الشرقية شرق دمشق في اغسطس 2013 وافقت السلطات السورية على تسليم ترسانتها الكيميائية في اطار اتفاق تم التوصل اليه مع منظمة حظر الاسلحة الكيميائية.

ومن المقرر ان يعرض القرار على مجلس الامن، وسيكون الملف السوري في قلب المناقشات خلال عقد المؤتمر السنوي للدول ال192 الاعضاء الذي يبدا اعماله في الثامن والعشرين من نوفمبر الجاري في لاهاي.

1