اتهامات متواصلة بين السراج وخصومه في المجلس الرئاسي

الأحد 2016/08/14
وحدة تراب الوطن على المحك

بنغازي ـ اتهم علي القطراني، عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، رئيس المجلس فائز السراج بـ"مخالفة نصوص الاتفاق السياسي" المنبثق عن جولات الحوار بين أطراف النزاع الليبي في ديسمبر العام الماضي.

جاء ذلك في بيان أصدره عضو الرئاسي المقاطع القطراني رداً على رسالتين للسراج الأربعاء الماضي، هدد خلالهما عضوي الرئاسي المقاطعين علي القطراني، وعمر الأسود، بـ"استبدالهما في حالة عدم التحاقهم بالمجلس خلال أسبوع".

وجاء في الخطابين الموجهين للقطراني والأسود، أن المجلس "سيخاطب أعضاء الحوار السياسي لتطبيق ما ورد في الاتفاق، بخصوص خلو مناصب، واستبدال نائبين لرئيس المجلس الرئاسي (في إشارة للقطراني والأسود)، واختيار مرشحين بديلين في حال عدم الالتحاق".

واتهم القطراني، السراج بـ"مخالفة نصوص الاتفاق السياسي، من خلال مخاطبة أعضاء الحوار السياسي بشأن خلو منصب"، مشيراً أن "إعلان خلو منصب بالمجلس الرئاسي من اختصاص مجلس النواب (البرلمان)، ولاستبدال عضو بآخر ينبغي إخطار المجلس (النواب) الذي يتشاور بدوره وفق آلية معينة مع مجلس الدولة (جسم جديد شكل بناء علي الاتفاق) لاختيار البديل بالتوافق بينهما".

وورد في نص مخاطبة رئيس المجلس الرئاسي المذكر للنواب المقاطعين بأن التهديد باستبدالهما "جاء نظرا لتغيب العضوين عن ثلاثة عشر اجتماعا للمجلس الرئاسي، والغياب المستمر لمدة تجاوزت ستة أشهر، ومخالفة اللائحة الداخلية المنظمة لعمل المجلس".

ورداً على ذلك قال القطراني "اجتمعتم ثلاثة عشر اجتماعا بالمخالفة للاتفاق السياسي، واتخذتم قرارات بالمخالفة لنصوصه، منها ما بموجبه فرطتم بسيادة الوطن، ومنها ما وضعتم به وحدة تراب الوطن على المحك"، بحسب بيان القطراني الذي لم يفند تلك الاتهامات.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من مكتب "السراج"، على ما أورده العضو المقاطع من اتهامات.

وفي منتصف يناير الماضي، علّق القطراني عضو المنطقة الشرقية بالمجلس الرئاسي "مؤقتاً"، مشاركته في جلسات المجلس، بسبب ما قال وقتها إنه "لمس عدم جدية في التعامل مع مطالب نواب المنطقة الشرقية، والمتمثلة في دعم القوات المسلحة والشرطة وجميع أجهزة الدولة الأمنية، وعدم المساس بها وبقيادتها التي تحارب الإرهاب، وضمان مشاركة إقليم برقة (شرق ليبيا) بنسبة عادلة لا تقل عن الثلث في حكومة الوفاق الوطني في كافة المناصب السيادية، والتمثيل والبعثات الدبلوماسية وكذلك إنشاء صندوق إعمار مدينة بنغازي كما نص الاتفاق السياسي".

ووقعت وفود عن المؤتمر الوطني بطرابلس ومجلس نواب طبرق، والنواب المقاطعين لجلسات الأخير، إضافة إلى وفد عن المستقلين وبحضور سفراء ومبعوثين دول عربية وأجنبية في 17 ديسمبر الماضي، في مدينة الصخيرات المغربية، اتفاقاً يقضي بتشكيل ثلاثة كيانات تقود المرحلة الانتقالية في ليبيا هي: حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج، ومجلس أعلي للدولة المكون من أعضاء المؤتمر الوطني، والمجلس الرئاسي المكون من رئيس الحكومة ونوابه التسعة، إضافة لبقاء مجلس النواب كجهة تشريعية.

1