اتهام الرئيس التنفيذي السابق لباركليز بالاحتيال على خلفية تمويل من قطر

الثلاثاء 2017/06/20
جون فارلي من بين المتهمين الذين ستتم محاكمتهم

لندن- اعلن مكتب مكافحة جرائم الاحتيال البريطاني الثلاثاء انه وجه الاتهام لمصرف باركليز ولاربعة من مديريه السابقين بينهم رئيس تنفيذي، بـ"التآمر لارتكاب احتيال" على صلة بجمع تبرعات من قطر خلال الازمة المالية.

وجاء في الاعلان ان "مكتب مكافحة جرائم الاحتيال وجه الاتهام الى باركليز واربعة اشخاص بتهمة التآمر لارتكاب احتيال والحصول على مساعدة مالية غير مشروعة" على صلة بجمع تبرعات من قطر في 2008 تصل الى مليارات الجنيهات.

واضاف المكتب في بيان ان الرئيس التنفيذي السابق لباركليز جون فارلي بين المتهمين الذين ستتم محاكمتهم بعد تحقيق استمر خمس سنوات.

وقال المكتب ان "الاتهامات متعلقة بصفقات زيادة رأسمال مصرف باركليز اجراها المصرف مع قطر القابضة وتشالنجر يونيفرسال في يونيو واكتوبر 2008".

وتراجعت أسهم البنك البريطاني في بورصة لندن في تعاملات صباح الثلاثاء، بعد توجيه مكتب التحقيق في الفساد تهمة جنائية لرئيس البنك السابق وعدد من كبار مسؤوليه السابقين.

وتلك أول تهمة جنائية توجه لمؤسسة مالية في بريطانيا منذ الأزمة المالية العالمية، وما تخللها من صفقات إنقاذ مالي.

والمتهمون الثلاثة الآخرون هم المدير التنفيذي السابق للاستثمار المصرفي روجر جنكينز، والرئيس التنفيذي السابق لادارة الثروات والاستثمارات توماس كالاريس والرئيس السابق لمجموعة المؤسسات المالية الاوروبية ريتشارد بوث.

وسيمثل المتهمون امام محكمة وستمنستر في لندن في 3 يوليو، بحسب ما اوضح البيان. وفي اول رد فعل لباركليز اعلن المصرف انه "يدرس الموقف الذي سيتخذه على ضوء هذه التطورات"، وهو ينتظر "تكشّف معطيات جديدة حول الاتهامات التي وجهها مكتب مكافحة جرائم الاحتيال".

وطاولت التحقيقات تلقي مصرف باركليز 322 مليار جنيه لقاء تقديمه خدمات استشارية لجهاز قطر للاستثمار. وفي اولى التداولات تراجعت اسهم باركليز 0,5% في بورصة لندن التي شهدت بالاجمال استقرارا.

وبجمعه اموالا من قطر، تفادى مصرف باركليز فرض الحكومة البريطانية خطة انقاذ في وقت لم يكن امام منافسيه رويال بنك اوف سكوتلالند وبنك لويدز سوى تلقي الدعم المالي بضخ الحكومة مليارات الجنيه في رأسمالهما.

وتمكن باركليز خلال الأزمة المالية العالمية من تفادي مصير رويال بنك أو سكوتلاند، الذي أنقذته الحكومة بجمع 11.8 مليار دولار من مستثمرين أغلبهم من قطر إضافة إلى الإمارات وسنغافورة.

وعلى مدى خمس سنوات من التحقيقات، اكتشف المكتب ضخامة التعامل مع قطر، فاستجوب حوالي 45 شخصا، بعضهم لأكثر من مرة.

وتجري سلطات المراقبة المالية الأميركية تحقيقات أخرى في تعاملات باركليز في تلك الصفقات، كما أن بيت استثمار بريطاني آخر رفع قضية منذ فترة على البنك مطالبا بنحو ثلاثة أرباع مليار جنيه إسترليني من المستحقات التي خسرها بسبب فساد صفقة التمويل القطري.

1