اتهام النهضة وقلب تونس بتبييض الفساد

النائب منجي الرحوي يؤكد أن قانون التنشيط الاقتصادي يتضمن فصولا تخدم لوبيات ومتمعشين من التهريب.
السبت 2020/09/26
الرحوي ينسحب من لجنة المالية معتبرا إياها غير دستورية

تونس - وجه منجي الرحوي النائب عن حزب الوطنيين الموحد، اتهامات خطيرة لحركة النهضة وحليفيها حزب قلب تونس وائتلاف الكرامة بتبييض الفساد من خلال استغلال ترؤس قلب تونس للجنة المالية بالبرلمان لتمرير مشروع قانون يتعلق بالتنشيط الاقتصادي للعفو عن المتهرّبين من أداء واجبهم الضريبي وللمصالحة مع من هرّبوا أموالا طائلة إلى الخارج.

وقال الرحوي خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر مجلس النواب التونسي، إن "قانون الإنعاش الاقتصادي الذي تنظر فيه لجنة المالية التي يترأسها عياض اللومي، هو قانون خطير يتضمن فصولا تخدم لوبيات بعينها ومتمعشين من التهريب، وهو أيضا قانون إنعاش للمتنفذين أصدقاء حركة النهضة وقلب تونس اللذين يعملان على تبييض الفساد.

وأوضح أن "هناك فصلا في قانون المصالحة في جزئه الثاني يتضمن عفوا عن هؤلاء المهربين عبر عفو جنائي وضريبة تحررية بدفعهم 10 بالمئة من الضرائب فقط".

إلى ذلك أكد الرحوي، أن هناك ضغطا من قبل "بارونات الخارج" ممن يمتلكون تسيير العملة، وهم من يضغطون على البرلمان اليوم برئاسة الغنوشي لتمرير قانون المصالحة المالية، معتبرا إياه "قانون تبييض الفساد " بعد تحويل مكاسبهم وممتلكاتهم بالخارج لمجلّة الصرف والمجلّة الديوانية في خرق واضح للقانون، على حدّ قوله.

وينص قانون المصالحة الإدارية على العفو عن الموظفين العموميين بخصوص الأفعال المتعلقة بالفساد المالي والاعتداء على المال العام، ما لم تكن تهدف إلى تحقيق منفعة شخصية.

ويعفو القانون في حال إقراره بشكل نهائي عن نحو أربعمئة من رجال الأعمال المتهمين في قضايا فساد.

وأثار قانون المصالحة احتجاجات كبيرة بتونس منذ إرساله للبرلمان عام 2015 من ممثلي المنظمات الشبابية، وأحزاب سياسية ومنظمات المجتمع المدني رافضة له، واعتبروه تبييضا للفساد، قبل أن تتم المصادقة عليه بأغلبية مئة وسبعة عشر نائبا.

وتأتي تصريحات الرحوي إثر إعلانه انسحابه من لجنة المالية، معتبرا إياها غير دستورية وتسعى لتبييض الفساد.

وأعلن النائب هشام العجبوني تعليق الكتلة الديمقراطية عضويتها في لجنة المالية بالبرلمان.

وتهدّد الكتلة بالطعن في القوانين التي صادقت عليها اللجنة باعتبارها "غير قانونية و غير دستورية "، وفق ما صرح به العجبوني.

وقال عياض اللومي رئيس لجنة المالية والنائب عن كتلة قلب تونس "إن مطالبة الكتلة الديمقراطية برئاسة لجنة المالية خاطئ وغير قانوني، باعتبار أنه لم يتم حتى الآن تشكيل الكتل البرلمانية الجديدة وتحديد من سيكون منها في المعارضة ومن سيكون في الحكم، مرجعا التعطيل الحاصل في عمل اللجنة حاليا إلى المناكفات السياسية".

وتعليقا على تصريحات الومي أكد المحلل السياسي ناجي الزعير أن القانون الداخلي للبرلمان ينص على أن اللجنة المالية يجب أن يتولى رئاستها أحد أعضاء المعارضة، وهذا يعني أن حزب قلب تونس باعتباره من الكتل المشاركة والمؤيدة للحكومة ليس من حقه رئاسة هذه اللجنة.