اتهام مراسلي الجزيرة بتقديم الدعم لإخوان مصر

الجمعة 2014/01/17
النيابة العامة المصرية: بعض المتهمين اقروا بانضمامهم للإخوان

القاهرة- وجه النائب العام في مصر الاتهام إلى ثلاثة صحفيين موقوفين يعملون لدى قناة الجزيرة الإنجليزية ببث معلومات كاذبة لخدمة مصالح الإخوان المسلمين الذين تعتبرهم السلطات "تنظيما إرهابيا".

وأوقف الاسترالي بيتر غريست والكندي المصري الأصل محمد عادل فهمي والمصري باهر محمد في 29 ديسمبر في المكتب الذي أعدوه داخل أحد فنادق القاهرة.

وأعلنت النيابة العامة في بيان أن "بعض المتهمين اقروا في التحقيقات بانضمامهم للجماعة الإرهابية". وأضاف البيان أن الصحفيين الذين لم يحملوا تراخيص بثوا تحقيقات تهدف إلى "تشويه صورة مصر بالخارج والإضرار بمركزها السياسي ... من أجل خدمة أغراض التنظيم الدولي للجماعة الإرهابية".

ورفض محامو صحفيي الجزيرة هذه الادعاءات. وقال أسامة سعيد المتحدث باسم الشبكة في بيان إن "الاتهامات ضد الصحفيين لا تصمد أمام الحقائق".

وقد انتقد المتحدث الرسمي باسم شبكة الجزيرة الإعلامية بيان النائب العام المصري بشأن صحفيي القناة المعتقلين لدى السلطات المصرية، وقال "إن الاتهامات الموجهة لصحفيينا لا تصمد أمام الوقائع على الأرض".

وأضاف أن أفراد طاقم الجزيرة المعتقلين عملوا في القاهرة منذ زمن بأعلى المعايير الصحفية والنزاهة والمصداقية، معتبرا أن إصدار مثل هذا البيان من قبل المدعي العام هو "إجراء غير اعتيادي يبدو كحكم مسبق على زملائنا ويؤثر على حيادية التحقيقات الجارية معهم".

وفي وقت سابق الأربعاء الماضي طالبت أكثر من خمسين مؤسسة صحفية دولية السلطات المصرية بالإفراج عن ثلاثة صحفيين يعملون لحساب قناة الجزيرة الإنجليزية، ودعت إلى وقف الاعتقالات العشوائية لممثلي وسائل الإعلام.

وأبدت هذه المؤسسات قلقها البالغ من احتمال مواجهة الصحفيين الثلاثة، وهم محمد فهمي وبيتر غريست وباهر محمد، تهما بالانتماء إلى منظمة إرهابية ونشر أخبار ملفقة تهدد الأمن القومي المصري.

وأُرسل بيان المؤسسات الصحفية إلى الهيئة العامة للاستعلامات في مصر والتي قالت إنها أرسلته بدورها إلى وزارة الداخلية المصرية وأجهزة أمنية أخرى.

وأكد البيان أن سجن صحفيي الجزيرة ألقى بظلال من الشك على حرية الصحافة في مصر، وأن السماح بنشر الأخبار وبثها بحرية تامة أساسي ويصب في مصلحة الشعب المصري والعالم أجمع.

بدوره حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في جنيف من تنامي بيئة معادية لحرية الصحافة والإعلام في مصر، وأضاف أن هذه البيئة نشطت في ظل ممارسات السلطات منذ ستة أشهر من القمع المتصاعد بحق العاملين في مجال الصحافة والإعلام.

وفهمي الذي عمل لحساب شبكة سي ان ان صحفي معروف في القاهرة وليس من المعروف انه على علاقة مع الإخوان المسلمين. أما غريست عمل لحساب بي بي سي ونال جائزة بيبودي المرموقة في 2011 على تحقيق أجراه حول الصومال.

وحظي توقيف هؤلاء الصحفيين بتغطية واسعة من الإعلام الغربي مما يمكن أن يشكل انتهاكا للقانون المصري، بحسب النيابة العامة.

وأضافت النيابة العامة أن "قانون العقوبات المصري يجرم ارتكاب جريمة الإعلان عن أمور من شأنها التأثير في عمل القضاة أو أعضاء النيابة العامة في القضايا أو التحقيقات المطروحة أمامهم والتأثير على الرأي العام".

ومنذ إقالة الجيش في مطلع يوليو للرئيس محمد مرسي، وتغطية الجزيرة للقمع الذي يمارسه مؤيدو مرسي انتقاد السلطات الجديدة.

كما يزال صحفيان آخران يعملان لدى الجزيرة قيد التوقيف أحدهما هو عبد الله الشامي الذي أوقف في 14 أغسطس بينما كان يغطي تفريق تجمع لمؤيدي مرسي في القاهرة.

1