اتهام 5 إسلاميين في صربيا بتجنيد مقاتلين لـ"الدولة الإسلامية"

الخميس 2014/10/09
الشرطة الصربية اعتقلت ثلاثة من المشبوه فيهم

بلغراد- وجهت النيابة الصربية، أمس الأربعاء، اتهاما لخمسة أشخاص بـ”الإرهاب”، لإقدامهم على تجنيد مقاتلين مستعدين للالتحاق بصفوف “الجهاديين” في سوريا وتمويل وتنظيم انتقالهم إلى هذا البلد.

وهي المرة الأولى التي تعلن فيها السلطات الصربية عن وجود متشددين إسلاميين على أراضيها، على الرغم من أنها لم تفصح عن توقيت اعتقالهم في وقت سابق.

وأوضح المدعي، ميليكو راديسافليفيتش، في بيان أن “المشبوهين الخمسة اتهموا بتمويل نشاط إرهابي وتدريب عناصر وتجنيدهم للقيام بأعمال إرهابية”، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف المصدر نفسه، أنهم نظموا وموّلوا انتقال مواطنين من صربيا ومواطنين من بلدان أخرى إلى معسكرات تدريب مقاتلين بتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا قبل أن يتم إرسالهم إلى هناك.

وبحسب السلطات، فإن ثلاثة من المشبوهين الخمسة اعتقلوا في مارس الفارط، أما الاثنان الآخران فمازالا فارين.

وقد وجهت إلى أحد المشتبه بهم، تهمة تنظيم نقل جهاديين من إسطنبول إلى معسكرات تدريب في سوريا، فيما وجهت إلى الآخر تهمة مساعدتهم على الاستقرار في سوريا والمشاركة في تدريبات بمدينة أعزاز الواقعة شمال سوريا.

ويواجه المتهمون عقوبات يمكن أن تصل إلى السجن عشر سنوات بموجب القوانين الصربية في مثل هكذا تهم.

وقد أبدت دول البلقان التي تعد منطقة خصبة لتجنيد “الجهاديين”، تشددا في الفترة الأخيرة في التصدي لهذا التهديد من خلال القيام باعتقالات خصوصا في البوسنة والهرسك وكوسوفو، ومن خلال تعديل قوانينها الجنائية.

ويقاتل مئات من المسلمين المتطرفين من دول البلقان في صفوف الجهاديين في سوريا والعراق، كما تفيد تقديرات السلطات المحلية.

وفي صربيا، يعيش المسلمون في منطقة سنجق، الواقعة جنوب شرق البلاد، وهي معروفة عموما باعتدالها، لكن بعضا من أفرادها اختاروا طريق “الجهاد” ضمن الجماعات المسلحة المتطرفة.

وسيقوم البرلمان الصربي قريبا بتعديل القانون الجنائي حتى يتيح للقضاء المحلي محاكمة المتطرفين الصرب الذين قاتلوا في نزاعات بالخارج.

ولن يقتصر هذا التغيير على محاكمة الجهاديين المحتملين فقط بل سيشمل أيضا المتطوعين الصرب المسيحيين الأرثوذكس الذين يقاتل العشرات منهم في أوكرانيا وغالبيتهم إلى جانب الانفصاليين.

5