اجتثاث البؤر الإرهابية يتواصل على قدم وساق في عملية سيناء 

الجيش المصري يعلن مقتل عشرة متشددين خلال اشتباكات مع عناصر إرهابية ويلقي القبض على عدد 245 فردا من المشتبه بهم والمطلوبين جنائيا.
الأحد 2018/03/04
الهدف: سيناء خالية من الإرهاب

القاهرة- تتواصل عملية اجتثاث الارهاب في سيناء في جهود تعكس إصرارا لمواجهة التطورات الأخيرة والتهديدات التي تشكل خطرا على أمن مصر القومي، ما دفعها إلى ترجمة مهلة الثلاثة أشهر التي تنتهي في الـ27 من فبراير، التي حددها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لدحر الإرهاب، إلى واقع عملي عبر تنفيذ أكبر عملية عسكرية للسيطرة تماما على الحدود البرية والبحرية والجوية.
وتشدد أهداف العملية على مواجهة العناصر الإرهابية شمال ووسط سيناء ومناطق في دلتا مصر والظهير الصحراوي غربي وادي النيل، وتبرهن على أن هناك ردا مصريا جاهزا لأي تهديدات عسكرية نوعية.
وأعلن الجيش المصري الأحد مقتل ضابطين وجنديين وإصابة ضابط وثلاثة جنود والقضاء على عشرة من "العناصر التكفيرية المسلحة" خلال العملية الأمنية الشاملة (سيناء 2018) المستمرة منذ نحو ثلاثة أسابيع ضد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة شمال سيناء وأجزاء أخرى من البلاد.
وقال الجيش في بيانه الرابع عشر عن العملية الأمنية "تم استشهاد ضابطين وجنديين وإصابة ضابط وثلاثة جنود أثناء الاشتباكات وتطهير البؤر الإرهابية".
وأضاف البيان أن القوات قتلت عشرة متشددين خلال الاشتباكات. وتم "القبض على عدد 245 فردا من العناصر المشتبه بهم والمطلوبين جنائيا".
واستهدفت القوات الجوية "ستة أهداف للعناصر الإرهابية" ودمرت سيارتين مفخختين و145 ملجأ ووكرا ومخزنا بالمناطق الجبلية.
وقال البيان "على الاتجاه الاستراتيجي الغربي تمكنت القوات الجوية من اكتشاف وتدمير 11 عربة محملة بالأسلحة والذخائر أثناء محاولة اختراق الحدود الغربية".
وبذلك يرتفع عدد القتلى من ضباط وجنود الجيش المصري إلى 19 وفقا للبيانات العسكرية منذ انطلاق العملية (سيناء 2018)، ويرتفع عدد القتلى من المتشددين إلى 105.
ويربط البعض بين استقرار مصر السياسي وعودة الأمن تماما إلى سيناء، ومن ثم وسط الدلتا والصعيد، باعتبارها المفرخ الرئيسي للإرهاب في البلاد.
وتوقع متابعون تأخير الإعلان عن سيناء خالية من الإرهاب بانتهاء مهلة الأشهر الثلاثة، لأن الانسحاب الكامل قبل التطهير ربما يشكك في نوايا الحملة العسكرية ويرسخ مفهوم “الاستعراض العسكري” الذي روّجت له جماعات معارضة بالداخل وقوى إقليمية مناوئة، مثل تركيا وقطر.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد قال يوم 29 نوفمبر إنه يعطي الجيش ووزارة الداخلية مهلة ثلاثة أشهر لتأمين شمال سيناء حيث قتل مئات من أفراد الجيش والشرطة في هجمات للمتشددين خلال السنوات الماضية.
وتتركز عملية (سيناء 2018) على شمال سيناء وتستهدف أيضا الهاربين من تنفيذ أحكام جنائية وعمليات التهريب في المحافظة المتاخمة لإسرائيل وقطاع غزة بالإضافة إلى مناطق أخرى من البلاد.