اجتثاث القاعدة جزء من مسار السلام اليمني

السبت 2016/04/23
المعركة حتمية مع القاعدة

صنعاء - تزامن انطلاق المفاوضات بين ممثلي الشرعية اليمنية والمتمرّدين، في العاصمة الكويتية مع إطلاق حملة واسعة النطاق وصفت بالحاسمة ضدّ تنظيم القاعدة، لتتّضح بذلك ملامح مشروع إقليمي من مسارين لإعادة الاستقرار إلى اليمن؛ المسار السياسي لإنهاء الانقلاب، بعد أن تمّ إنهاك القوى المشاركة في تنفيذه وجرّها إلى مائدة التفاوض، وضرب تنظيم القاعدة ومنع تغوّله بعد أن أصبحت المعركة معه حتمية لمنع تركيز أقدامه في اليمن مستغلا تراجع سلطان الدولة بفعل الحرب.

ومثلما لعبت بلدان التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الدور الأكبر في منع سقوط اليمن بأيدي جماعة الحوثي الموالية لإيران والمدعومة من قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح، تقود الدول ذاتها جهود منع سقوط أجزاء واسعة من اليمن بيد تنظيم القاعدة.

وقالت مصادر يمنية إنّ دول التحالف تستغل تراجع القتال ضدّ المتمرّدين الحوثيين وقوات صالح، لتوجّه جزءا هاما من المجهود الحربي ضد مقاتلي القاعدة.

وأكّدت أنّ حملة بدأت فعلا، وأن مقدّرات ضخمة مخصّصة لها لأجل الحسم السريع والشامل ضدّ التنظيم، قبل أن تتفرّق عناصره وتعيد تمركزها.

وشرحت أنّ الحملة ستركّز بادئ الأمر على حضرموت بجنوب شرق البلاد حيث أكبر تجمّع لعناصر القاعدة في اليمن بمدينة المكلّى مركز المحافظة، وأن قوّة كبيرة مسخّرة للعملية، قوامها آلاف من جنود الجيش الوطني والمئات من المدرّعات مقدّمة من دول التحالف العربي.

وبعد أنّ حقّقت دول التحالف العربي تقدّما كبيرا في إعادة تركيز السلطات الشرعية في اليمن، وقطعت خطوات هامّة في بسط سلطان الدولة على مناطقها، بدأ خطر تنظيم القاعدة يلوح من خلال سيطرة التنظيم على مواقع جديدة في البلاد.

وفي مدينة عدن التي تتخذ مقرا مؤقتا للحكومة الشرعية تعدّدت الاغتيالات والتفجيرات المنسوبة للتنظيم.

3