اجتماعات أمنية عراقية سعودية أردنية لمواجهة داعش

الخميس 2014/01/16
الاجتماعات تهدف لمواجهة داعش ودعم حرب المالكي

دبي – كشفت مصادر عليمة جدا على صلة باجتماعات عقدت في العاصمة الأردنية عمّان ضمت مسؤولين أمنيين عراقيين وسعوديين، عن وجود تنسيق استخباري مشترك في غاية السرية بين بغداد والرياض لمواجهة دولة العراق الإسلامية في العراق والشام (داعش)، ودعم العراق في حربه التي يشنها على الجماعة الإرهابية.

وأكدت المصادر أن واشنطن هي التي أوصت بهذه الاجتماعات ورعتها، بين المسؤولين الأمنيين العراقيين والسعوديين والتي شارك فيها أيضا مسؤولون أمنيون أردنيون وتم فيها بحث التنسيق والتعاون الإقليمي المشترك لمواجهة داعش ودعم حرب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عليها، وسط اتهامات عراقية غير مباشرة للسعودية بالتورط في دعم داعش والاضطرابات الأمنية الحادة التي تشهدها الأنبار كبرى المحافظات العراقية.

ولم تكشف المصادر عن أسماء المشاركين لكنها أكدت أن الأردنيين هم الذين يشرفون على العمليات الجوية للجيش العراقي على مقرات داعش وقواعدها في صحراء الأنبار.

ويركز المالكي والإعلام الحكومي الداعم لتحركه العسكري ضد داعش، على أن السعودية تقدم الدعم المالي واللوجيستي للتنظيم المتشدد الذي تؤكد المصادر أنه ليس نسخة أصلية من تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي اخترق بشكل مباشر من قبل ضباط مخابرات عراقيين سابقين بعد مقتل زعيمه الأردني أبو مصعب الزرقاوي في السابع من يونيو حزيران 2006.

وتشير المصادر إلى أن هذه الاجتماعات ليست بعيدة عن الانفراج الذي تشهده العلاقات بين إيران والغرب بعد التوصل إلى توافق لتنفيذ اتفاق جنيف النووي الذي توصلت له القوى الكبرى مع إيران في 24 نوفمبر الماضي.

وأكدت أن لهذه الاجتماعات صلة بالتنسيق الاستخباري الغربي السوري حول داعش وعموم الإرهاب في سوريا، وهو تنسيق كشفه أمس نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد لبي بي سي حين أكد أن أجهزة مخابرات غربية زارت دمشق لبحث مواجهة الجماعات الإسلامية المتطرفة!.

وكشفت تقارير سابقة عن تعاون استخباري غربي سوري للتخلص من داعش وباقي التنظيمات المتشددة.

وأجرت جهات غربية اتصالات مباشرة مع القيادة السورية، وأخرى بواسطة جهات إقليمية وتم تبادل معلومات استخبارية هامة مفيدة في القضاء على رؤوس الجماعات المتطرفة من داعش وجبهة النصرة الإسلامية وحتى الجبهة الإسلامية التي يجري العمل على تخليصها من “رؤوس الإرهاب” لتشارك في جنيف 2.

ويثير النفوذ المتزايد الذي تتمتع به الجماعات الإسلامية المتطرفة في صفوف معارضي الأسد قلقا متصاعدا على الصعيد الدولي.

وأجاب مقداد ردا على سؤال لبي بي سي حول ما إذا كان ممثلون عن أجهزة المخابرات الغربية -بما فيها المخابرات البريطانية- قد زاروا دمشق في الآونة الأخيرة بقوله “لن أدخل في التفاصيل، ولكن الكثيرين منهم زاروا دمشق بالفعل”.

وأضاف في معرض تطرقه لما يقال عن أن عدة دول غربية طلبت من الحكومة السورية إعادة دبلوماسييها إلى دمشق: “نعم، تلقينا طلبات من عدة دول. بالطبع، البعض منهم ينتظرون ما سيسفر عنه مؤتمر جنيف، والبعض يقولون إنهم يستكشفون الاحتمالات، بينما يقول البعض الآخر إنهم يرغبون في التعاون معنا أمنيــا لأن الإرهابيين الذين يأتون من أوروبـــا الغربية إلى تركيا ثم إلى سوريا تحولوا إلى مصدر تهديد لهم”.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية لبي بي سي إنها تمتنع عن التعليق على الأمور الاستخبارية، ولكن كبيرة مراسلي بي بي سي الدوليين ليس دوسيت قالت إن مصادر عليمة أكدت حصول اجتماعات بين المسؤولين الاستخباريين السوريين والغربيين.

وتقول ليس دوسيت إن الأعداد المتزايدة من المسلحين الإسلاميين القادمين من الدول الأوروبية تعني أن ثمة مخاوف يشترك فيها السوريون مع الغرب، ولكن ليس من الواضح المدى الذي يرغب الغرب في الذهاب إليه بالتعاون مع نظام يعتبره مسؤولا عن إشعال نار الحرب الأهلية في سوريا.

1