اجتماعي تركي أميركي وسط أجواء من التوتر

الاثنين 2016/08/01
موقف واشنطن لم يرق لأردوغان

اسطنبول- يجتمع سياسون وعسكريون اتراك الاثنين في انقرة مع رئيس اركان الجيوش الاميركية جوزف دانفورد في اول لقاء رفيع المستوى بين انقرة وواشنطن بعد محاولة الانقلاب التي اضعفت علاقاتهما.

ومن المقرر ان يجري دانفورد في انقرة محادثات مع رئيس الاركان التركي الجنرال خلوصي اكار ثم بعد الظهر مع رئيس الوزراء بن علي يلديريم بحسب برنامج الاخير، بعد اكثر من اسبوعين على محاولة الانقلاب الفاشلة التي نفذها عناصر في الجيش ضد نظام الرئيس رجب طيب اردوغان. وشهدت العلاقات بين الحليفين المحوريين في حلف شمال الاطلسي تدهورا كبيرا مع مطالبة انقرة من واشنطن بإصرار بان تسلمها الداعية الإسلامي السبعيني فتح الله غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة، وتتهمه السلطات التركية بالوقوف وراء محاولة الانقلاب.

وفيما كرر غولن نفي أي علاقة له بالانقلاب، أكدت واشنطن الجمعة تلقي وثائق رسمية من تركيا لدعم طلب التسليم.

كذلك لم يتردد سياسيون في تركيا في اتهام واشنطن بالضلوع في محاولة الانقلاب، الأمر الذي رفضته الخارجية الأميركية بشكل حاسم معتبرة انه "سخيف".

أما اردوغان فاتهم قائد القوات الاميركية في الشرق الاوسط الجنرال جوزيف فوتيل "بالانحياز الى الانقلابيين"، بعد ان عبر الضابط عن "خوفه من تأثير" عمليات التطهير الواسعة التي أجرتها السلطات على الجيش بعد الانقلاب، على العلاقات بين واشنطن والجيش التركي بحسب وسائل إعلام أميركية.

وبعد محطة في انقرة يتجه دانفورد الى قاعدة انجيرليك جنوب شرق تركيا التي تنطلق منها عمليات التحالف الدولي بقيادة أميركية لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، كما صرح مسؤول أميركي لوكالة الصحافة الفرنسية.

واستهدفت السلطات التركية هذه القاعدة حيث تم تموين طائرات القتال التي حلقت فوق اسطنبول وقصفت مبان في انقرة منها البرلمان ليلة الانقلاب.

مستغلا حادثة الانقلاب الفاشل، لم يعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مستعدا للتراجع عن خطته القاضية بتقليم أظافر الجيش الذي بات يراه تهديدا يوميا لطموحه الرامي إلى غلق الطريق على أي تحركات قد تهدد خطوة دستورية تهدف إلى تدعيم أركان حكمه.

ولا تقتصر خطة أردوغان على اجتثاث المخالفين له من قيادة المؤسسة العسكرية وحسب، بل يمتد طموحه إلى تقليص أي قدرات تسمح للجيش بالمشاركة في الحياة العامة، وزرع قادة وضباط موالين للإسلاميين.

وأول خطوات إخضاع الجيش لرؤيته هي تغليب الطابع الحزبي، المتمثل في حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم، على الطابع العسكري في مجلس الشورى العسكري الأعلى.

1