اجتماع رباعي في كابول لإحياء محادثات السلام الأفغانية

الاثنين 2016/01/18
اجتماع في كابول لبحث سبل اجتذاب طالبان إلى طاولة المفاوضات

كابول- افتتح وزير الخارجية الأفغاني صلاح الدين رباني الاثنين محادثات تشارك فيها أربع دول بهدف وضع خارطة طريق لتحقيق السلام مع طالبان .

واجتمع ممثلون لأفغانستان وباكستان والولايات المتحدة والصين في كابول لبحث سبل اجتذاب طالبان إلى طاولة المفاوضات.

ويفكر المجتمعون بشأن تحديد المكان والزمان الممكنين لعقد اجتماع بين الحكومة الأفغانية وطالبان. وقال رباني "نرغب في أن تنضم طالبان بالكامل إلينا على الطاولة للمشاركة في محادثات السلام.. أي تأخر في القدوم إلى الطاولة سوف تضع طالبان في موقف حرج".

وأضاف أنه في حالة رفض طالبان حضور المحادثات، سوف تثبت أن هدفها ليس السلام .وقال "رغم صبرنا في عملية السلام، لن يقبل الشعب الأفغاني ولن يثق في عملية سلام طويلة الأمد بلا نتائج". ومن المقرر أن يصدر بيان مشترك عقب الاجتماع.

وصعدت حركة طالبان حملتها خلال السنة الماضية لاسقاط حكومة كابول التي تشق طريقها بصعوبة منذ مغادرة معظم القوات الأجنبية في نهاية عام 2014. وأكدت هجمات انتحارية بارزة ومكاسب حققتها طالبان في إقليم هلمند إلى أى مدى مازالت أفغانستان بعيدة عن السلام.

والهدف النهائي لهذه الجهود الدبلوماسية هو الجمع بين ممثلي الحكومة الأفغانية وطالبان في مفاوضات مباشرة بشأن مستقبل البلاد. وعُقدت جولة سابقة من المحادثات في إسلام أباد قبل أسبوع.

ولن تحضر طالبان، التي تقاتل من أجل السيطرة على مساحة من الأراضي أكبر من أي وقت منذ أن أطاح بها تدخل قادته الولايات المتحدة في 2001، المحادثات.

وقد اعلن عن هذه المحادثات الرباعية في ديسمبر. ومقاتلو طالبان هم في اوج تمردهم الدامي بعد مرور اكثر من 14 عاما على سقوط نظامهم وطردهم من الحكم على اثر اجتياح بقيادة اميركية.

ويامل بعض المراقبين ان تساهم مشاركة الصين والولايات المتحدة في الحوار في تبديد الريبة القائمة بين افغانستان وباكستان التي تعتبر الراعي التاريخي لطالبان والتي باتت تواجه ضغوطا لاقناع المتمردين الاسلاميين بوقف اعمال العنف بحكم كونها القوة الوحيدة القادرة على اعادتهم الى طاولة المفاوضات مع حكومة كابول.

وتجري المحادثات بحضور نائب وزير الخارجية الافغاني حكمت خليل كرزاي ووزير الشؤون الخارجية الباكستاني عزيز احمد شودري والممثل الخاص للولايات المتحدة لباكستان وافغانستان ريتشارد اولسون وممثل الصين دنغ شيجون.

وجاء في بيان مشترك بعد يوم كامل للقاء في اسلام اباد "ان المشاركين شددوا على الحاجة الفورية للمحادثات المباشرة بين ممثلي حكومة افغانستان وممثلين عن فصائل طالبان في اطار عملية سلام ترمي الى صون الوحدة والسيادة ووحدة اراضي افغانستان".

وقال سرتاج عزيز مستشار وزير الشؤون الخارجية الباكستاني عند افتتاح الاجتماع "ان الهدف الاول من عملية المصالحة هذه هو توفير الظروف التي تسمح بحمل فصائل طالبان الى طاولة المفاوضات وتقديم تحفيزات لهم لاقناعهم بنبذ العنف".

وحذر من "الاهداف والمهل غير الواقعية" رافضا اي شرط مسبق للحوار واي تهديد بتحرك عسكري ضد المخالفين. وكانت باكستان واحدة من الدول الثلاث التي اعترفت بنظام طالبان الذي حكم بين 1996 و2001. وتتهم السلطات الافغانية باكستان برعاية المتمردين ولا سيما من خلال تامين ملاذات لهم.

1