اجتماع طارئ لحكومة لبنان غداة تفجيري الضاحية الجنوبية

الجمعة 2015/11/13
اجتماع طارئ للحكومة اللبنانية تزامنا مع حالة حداد

بيروت - ترأس رئيس وزراء لبنان تمام سلام اجتماعا طارئا للحكومة الجمعة بحضور الوزراء وقادة الجيش بعد اعلان الحداد الوطني على مقتل 43 شخصا في تفجيرين انتحاريين في العاصمة بيروت في هجوم وصفته الامم المتحدة بأنه "خسيس".

ووقع الهجوم الليلة الماضية في منطقة مزدحمة بالضاحية الجنوبية لبيروت معقل جماعة حزب الله اللبنانية والذي أعلن المسؤولية عنه تنظيم الدولة الإسلامية في أحدث تداعيات للحرب الاهلية السورية على الداخل اللبناني.

ووصفت صحيفة لوريان لو جور الناطقة بالفرنسية الهجوم بعبارة واحدة في عنوان الصفحة الاولى هي "غير مقبول" بينما نشرت صحيفة الديار صورا مروعة لجثتي المفجرين الانتحاريين إحداها لرأس منفصل مخضب بالدماء.

وهذا الهجوم هو أول هجوم منذ أكثر من عام يستهدف حزب الله المدعوم من إيران والذي أرسل مقاتلين إلى سوريا للقتال إلى جانب قوات الرئيس بشار الاسد ضد جماعات سنية متشددة من بينها الدولة الاسلامية.

وقالت صحيفة الأخبار الموالية لحزب الله إنه لا مجال للتقهقر بعد أن تعهدت الجماعة الشيعية بمواصلة القتال ضد "الإرهابيين" وحذرت من حرب طويلة الأمد مع أعدائها.

وأدان الامين العام للامم المتحدة بان جي مون الهجوم وحث أجهزة الأمن اللبنانية ومؤسسات الدولة على "عدم السماح لهذا العمل الخسيس بتدمير الهدوء النسبي الذي ساد البلاد خلال العام المنصرم."

وتعهد البيت الابيض الأمريكي بدعم البلاد في سعيها "لتقديم المسؤولين عن الهجوم الى العدالة."

كما ندد وزير الخارجية البريطاني "فيليب هاموند" بالتفجير الارهابي المزدوج الذي وقع في العاصمة اللبنانية "بيروت" الخميس، والذي أودى بحياة 43 شخص وجرح 239 آخرين.

وقال هاموند إنّه أصيب بالدهشة والذهول لدى تلقيه نبأ التفجير، وأنّ المملكة المتحدة ستظل إلى جانب الشعب اللبناني في كفاحه ضدّ المنظمات الارهابية الجبانة (حسب تعبيره).

وأوصى وزير الخارجية البريطاني رعايا المملكة المتحدة المتواجدين في منطقة الشرق الأوسط، أو الذين يعتزمون زيارتها، بمتابعة التعليمات الصادرة من الخارجية والاطلاع على التصريحات الصادرة عن قوى الأمن المحلية.

الجدير بالذكر أنّ تنظيم داعش، أعلن تبنيه للتفجير الإرهابي الذي استهدف منطقة الضاحية الجنوبية في العاصمة بيروت، والتي تعتبر المقر الرئيسي لمؤيدي حزب الله اللبناني.

وأدان خصوم حزب الله السياسيون في لبنان التفجيرين أيضا. وقال سعد الحريري زعيم تيار المستقبل في تغريدة على موقع تويتر "استهداف المدنيين عمل دنيء وغير مبرر لا تخفف من وطأته أي ادعاءات." كما قدمه تعازيه في تغريدة أخرى لعائلات الذين "سقطوا جراء التفجيرين الارهابيين الجبانين".

ووقع التفجيران في نفس اليوم الذي شهد انعقاد أول جلسة للبرلمان اللبناني منذ أكثر من عام.

1