اجتماع طارئ لمجلس الأمن حول الممارسات الإسرائيلية في القدس

الأربعاء 2014/10/29
نتنياهو يصر على مواصلة عملية البناء في القدس

الامم المتحدة (الولايات المتحدة)- يعقد مجلس الامن الدولي الاربعاء اجتماعا طارئا للبحث في المشاريع الاستيطانية الاسرائيلية الجديدة في القدس الشرقية المحتلة، وفق ما افاد دبلوماسيون.

وتاتي هذه المشاورات العاجلة بناء على طلب تقدم به الاردن مساء الاثنين بعدما وجه مندوب فلسطين لدى الامم المتحدة رياض منصور مذكرة دعا فيها اعضاء المجلس الـ15 الى "النظر في الوضع المتأزم في القدس الشرقية المحتلة".

ويقوم الاردن، العضو غير الدائم في مجلس الامن، عادة بدور الوسيط بالنسبة للفلسطينيين. ومن المقرر ان يبدأ مجلس الامن اجتماعه الطارئ في الساعة 15,00 (19,00 تغ).

وكانت اسرائيل اعلنت الاثنين تسريع خطط بناء الف وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية ما زاد من تسميم الاجواء المتوترة جدا اصلا في القدس الشرقية. وحذر الفلسطينيون من ان مثل هذا المشروع من شانه ان يؤدي الى "تفجر" العنف.

وقال المندوب الفلسطيني في رسالته ان بلاده ترغب في ان يطلب مجلس الامن من اسرائيل ان تسحب فورا المشروع "وان تعود الى طريق السلام الذي تخلت عنه بشكل واضح".

واكد الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الاميركية ان مثل هذه المشاريع تعقد السعي الى التوصل الى حل تفاوضي للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي والذي يبدو اليوم بعيد المنال.

ولكن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي لم تشأ الافصاح عما اذا كانت بلادها تعتزم عرقلة صدور اي قرار عن مجلس الامن ينتقد اسرائيل.

ويريد الفلسطينيون جعل القدس الشرقية عاصمة دولتهم التي يطمحون لاقامتها، ويعتبر المجتمع الدولي احتلال اسرائيل القدس الشرقية وضمها غير قانونيين.وياتي اجتماع الاربعاء في الوقت الذي يدفع فيه الفلسطينيون من اجل تبني قرار يحدد مهلة لانهاء الاحتلال الاسرائيلي في 2016.

وكان الاردن -وهو الدولة العربية الوحيدة في المجلس- قال إن ما دفعه الى تقديم طلبه هو شكاوى فلسطينية بشأن "التوترات المتصاعدة على نحو خطير في القدس الشرقية المحتلة." وكانت رويترز قد اطلعت على هذا الطلب الذي أرسل عبر البريد الإلكتروني.

وقال دبلوماسيون إنه لم يتضح ان كان المجلس سيصدر بيانا مشتركا لكنهم قالوا انهم يشكون في احتمال الاتفاق على أي أمر مهم لان واشنطن تتحفظ بشأن تأييد أي بيانات ترى انها ليست في مصلحة حليفتها إسرائيل.

وقال مسؤول حكومي اسرائيلي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيسرع من وتيرة خطط بناء نحو ألف وحدة استيطانية في القدس الشرقية في محاولة لتهدئة حليف متذمر في حكومته الائتلافية وذلك دون أن يصعد من نزاعه مع واشنطن.

وعبر مسؤولون فلسطينيون وكذلك المجتمع الدولي عن الانزعاج الشديد من البناء الاستيطاني. ويرى الفلسطينيون أنه يشكل العقبة الرئيسية امام إقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية.

وهناك مصدر آخر للتوتر بين الجانبين يتمثل في المسجد الاقصى وجبل الهيكل. ووعد نتنياهو مرارا بان "الوضع الراهن" الذي يتعلق بالاماكن المقدسة في القدس لن يتغير غير ان تطميناته لم تفلح كثيرا في تبديد مخاوف الفلسطينيين.

وبات الجو ملبدا بالغيوم بشأن الحي القديم بالقدس فيما يتوقع ان يثير الفلسطينيون هذا الامر خلال اجتماع مجلس الامن غدا الاربعاء.

ومنذ انتهاء الحرب في غزة في اغسطس آب الماضي تتصاعد باطراد وتيرة التوتر في القدس الشرقية العربية وتقع مصادمات كل ليلة تقريبا بين قوات الأمن الاسرائيلية ومحتجين فلسطينيين يرشقونها بالحجارة والقنابل الحارقة.

ويتركز الغضب من تكثيف الزيارات التي يقوم بها اليهود المتشددون ومنهم بعض الساسة لمنطقة الحي القديم بالقدس التي تضم مسجد قبة الصخرة والمسجد الاقصى.

وقلما يفلح مجلس الامن في التوصل لتوافق بشأن الصراع الفلسطيني الاسرائيلي لان الولايات المتحدة أحد الاعضاء الخمسة دائمي العضوية بالمجلس التي تحتفظ بحق النقض (الفيتو) وعادة ما تعترض على أي اجراءات ترى انها ليست في مصلحة اسرائيل.

وصاغ الفلسطينيون مسودة قرار بمجلس الامن يطالب بانهاء الاحتلال الاسرائيلي في موعد غايته نوفمبر تشرين الثاني من عام 2016 وهو المطلب الذي ايدته دول عربية وبعض اعضاء مجلس الامن. إلا ان المجلس لم يبت في الأمر بعد.وتعثرت ايضا جهود الاردن وبعض الدول الاوروبية الاعضاء بمجلس الامن بشأن استصدار قرار يتعلق بالحرب الاخيرة في غزة.

1