اجتماع طارئ لوزراء الداخلية الأوروبيين إثر اعتداءات باريس

الأحد 2015/11/15
باريس تؤكد أن المعركة ضد الإرهاب يجب أن تتعزز خصوصا على المستويين الأوروبي والدولي

لوكسمبورغ- قررت رئاسة الاتحاد الاوروبي الاحد الدعوة الى عقد مجلس طارئ لوزراء الداخلية والعدل للدول الاعضاء الـ28 الجمعة في بروكسل استجابة لطلب قدمته باريس على اثر اعتداءات الجمعة.

واعلن نائب رئيس وزراء لوكسمبورغ وزير الامن الداخلي اتيان شنايدر في بيان رسمي انه "بعد احداث باريس المأساوية يهدف هذا المجلس الى تشديد الرد الاوروبي وضمان متابعة التدابير المقررة وتطبيقها".

وقال شنايدر انه "في مواجهة الوحشية وفي مواجهة الارهاب تقف اوروبا موحدة الى جانب فرنسا" مشيرا الى ان قرار الدعوة الى الاجتماع اتخذ بالاتفاق مع السلطات الفرنسية.

وكانت باريس طلبت في وقت سابق عقد مجلس طارئ لوزراء الداخلية الاوروبيين اثر الاعتداءات التي اوقعت ما لا يقل عن 129 قتيلا.

وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف ان "المعركة ضد الارهاب يجب ان تتعزز على جميع المستويات وخصوصا على المستويين الاوروبي والدولي".

واوضح ان "هذا الاجتماع يجب ان يسمح بالتطرق بشكل ملموس وعملاني قدر المستطاع الى عدة مواضيع صنفت ذات اولوية منذ اعتداءات يناير" في فرنسا مشددا على انه من "الملح" ان يتم "تسريع الجدول الزمني للتفاوض والتطبيق".

وتابع انه "ازاء مستوى التهديد الذي يحدق بالاتحاد الاوروبي وبدوله الاعضاء ومواطنيه، على اوروبا انشاء سجل اوروبي لركاب الرحلات الجوية يكون مجديا" واقرار "تشريعات متينة وفعالة حول ضبط الاسلحة النارية".

وقال ان "على دول الاتحاد الاوروبي ايضا تعزيز الية تبادل المعلومات وتطبيق اجراءات مراقبة منهجية ومنسقة على الحدود الخارجية (للاتحاد) من خلال مراجعة محددة الاهداف لقانون شينغن للحدود" داعيا الى تحقيق "تقدم ملموس حول جميع هذه المواضيع باسرع ما يمكن".

من جهتها قالت المتحدثة باسم المفوضية الاوروبية ناتاشا بيرتو "اننا ندعم بالكامل المبادرة الفرنسية الرامية الى عقد اجتماع طارئ لوزراء الداخلية".

واضافت "اننا نقف وسنبقى واقفين الى جانب الشعب والسلطات الفرنسية والمفوضية تبذل منذ الان كل جهودها للتحضير لهذا المجلس".

وفي نفس السياق، فقد اوقف خمسة اشخاص السبت في بلدة مولنبيك-سان-جان في منطقة بروكسل على ارتباط باعتداءات باريس حسب ما اعلنت رئيسة البلدية فرنسواز شيبمانس.

وقالت فرنسواز شيمبانس خلال نقاش على التلفزيون العام البلجيكي "يمكن اعتبارها شبكة" من غير ان توضح ما اذا كانت التوقيفات جرت بشكل متزامن او بعد عمليات التوقيف الاولى التي اعلن عنها.

ولم يكن من الممكن في الوقت الحاضر الاتصال بالنيابة العامة الفدرالية التي كانت اعلنت أمس السبت عن توقيف ثلاثة اشخاص في مولنبيك.

ويضم هذا الحي الشعبي نسبة كبيرة من السكان المتحدرين من اصول مهاجرة، واقام فيه منذ عشرين عاما منفذو عدد من الاعتداءات الجهادية منهم منفذ اغتيال القائد مسعود في افغانستان عام 2001 ومهدي نموش المسؤول عن المجزرة في المتحف اليهودي في بروكسل التي اوقعت اربعة قتلى في مايو 2014.

ويلتقي وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون الاحد في باريس نظيره الفرنسي برنار كازنوف لبحث التدابير الامنية واجراءات مراقبة الحدود التي اعيد فرضها بين فرنسا وبلجيكا بعد اعتداءات الجمعة في باريس، بحسب وكالة بلغا.

وقال وزير العدل البلجيكي كون غينس للتلفزيون العام ان اعتقالات مولنبيك "يمكن اعتبارها على ارتباط بسيارة بولو رمادية تم استئجارها في بلجيكا وعثر عليها امام مسرح باتاكلان" حيث قتل ما لا يقل عن 89 شخصا مساء الجمعة.

واضاف غينس ان "الشخص الذي استاجر السيارة كان بلجيكيا، كنا نعرفه من خلال شقيقه" المدرج على سجلات الشرطة.

من جهته قال مدعي عام باريس فرنسوا مولينس ان احدى السيارات المستخدمة في الهجمات تحمل لوحة تسجيل بلجيكية واستاجرها فرنسي مقيم في بلجيكا.

ومن المفترض ان يمثل الموقوفون امام قاضي تحقيق ليقرر ما اذا كان سيوجه اليهم التهمة رسميا وما اذا كان سيبقيهم في السجن الاحترازي.

1