اجتماع عربي في السعودية على قاعدة تجاوز الخلافات لمواجهة المخاطر

الاثنين 2014/08/25
مواجهة موجة التشدد تستدعي جهدا جماعيا منسقا

جدة - احتضنت مدينة جدّة السعودية أمس اجتماعا وزاريا عربيا خماسيا ضمّ وزراء خارجية ثلاث دول خليجية؛ هي السعودية البلد المضيف ممثلة بالأمير سعود الفيصل الذي ترأس الاجتماع، ودولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بالشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وقطر ممثلة بخالد العطية، إلى جانب وزير خارجية مصر سامح شكري، ومستشار وزير خارجية الأردن السفير نواف التل.

وخُصّص الاجتماع لبحث الوضع في سوريا وتنامي التطرف في الإقليم مع سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على أراض واسعة في العراق وسوريا، علما أن الدول الخمس الممثلة في الاجتماع أعضاء في مجموعة الاتصال الدولية المعنية بالشأن السوري.

وفي ظل حضور قطر يمكن القول إنّ الاجتماع ضم محورين مختلفين سياسيا بشأن أوضاع المنطقة وملفاتها الكبرى، بما في ذلك الملف السوري، حيث تعتبر السعودية والإمارات، بمساندة مصر والأردن قطبا مناهضا لصعود الحركات الإسلامية العنيفة في المنطقة، فيما تبدي قطر تعاطفا ومساندة لبعض تلك الحركات، وتحديدا جماعة الإخوان المسلمين الذين حاولت الدفع بهم إلى تسيّد المشهد في مصر كما في سوريا.

وما يزال الخلاف قائما بين كلّ من السعودية والإمارات والبحرين، من جهة وقطر من جهة مقابلة حيث انتهت مؤخرا مهلة ممنوحة للدوحة لتغيير سياساتها في المنطقة دون أن تسفر عن نتائج عملية بما يفتح الطريق لعودة سفراء الدول الخليجية الثلاث إلى قطر.

وبالنظر إلى الخلافات السياسية بين المحورين رجّح مراقبون أن يكون هدف اجتماع الأمس عمليا إجرائيا، بشأن ما يجب اتخاذه من خطوات لمواجهة مخاطر وتبعات الوضع القائم في سوريا والعراق.

وقال هؤلاء إن الاجتماع انعقد على قاعدة طرح الخلافات جانبا لمواجهة المخاطر.

وحسب وكالة الأنباء السعودية، جرى خلال الاجتماع “بحث نمو الفكر الإرهابي المتطرف والاضطرابات التي تشهدها بعض الدول العربية وانعكاساتها الخطرة على دول المنطقة وتهديدها للأمن والسلم الدوليين” بحسب البيان الرسمي الذي نشرته الوكالة.

وبحث المجتمعون أيضا “مستجدات الأوضاع في سوريا وتطورات الأزمة على الساحتين الإقليمية والدولية” فيما “اتسم الاجتماع بالتطابق في وجهات النظر” بحسب البيان. وكثّفت دول الخليج العربي، مؤخرا إجراءاتها الاحترازية لمواجهة المخاطر الناجمة عن الأوضاع القائمة في سوريا والعراق، ليس على أراضيها فقط بل على بلدان عربية أخرى وخصوصا الأردن ولبنان.

3