اجتماع لوزان حول الأزمة السورية بلا أفق

السبت 2016/10/15
"توقعات خاصة" للمحادثات

دمشق – لا يراهن كثيرون من بينهم وزير الخارجية الروسي سيجري لافروف على نجاح الاجتماع الذي سيعقد السبت بمدينة لوزان السويسرية، بخصوص الأزمة السورية.

وقال لافروف، الجمعة، إنه ليست لديه “توقعات خاصة” للمحادثات التي ستجرى، مضيفا أن روسيا لا تعتزم طرح مبادرات جديدة لحل الصراع في سوريا.

وكان لافروف ووزير الخارجية الأميركي جون كيري قد اتفقا على الاجتماع في لوزان رغم أجواء التصعيد المخيّمة على العلاقة بين بلديهما نتيجة فشل اتفاق هدنة في سوريا تم التوصل إليه في جنيف.

ومن المخطط أن يشارك في اجتماع لوزان وزراء خارجية المملكة العربية السعودية عادل الجبير وتركيا مولود جاويش أوغلو، إضافة إلى مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، فضلا عن الوزيرين الروسي والأميركي. فيما لم تتحدد بعد مشاركة وزراء خارجية إيران وقطر في الاجتماع.

يذكر أن كيري ولافروف كانا قد توصلا في جنيف، في 9 سبتمبر، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا يقوم على أساس وقف تجريبي لمدة 48 ساعة (اعتبارا من مساء 12 سبتمبر أول أيام عيد الأضحى)، ويتكرر بعدها لمرتين وهو ما تم بالفعل قبل الإعلان عن انتهاء الهدنة من قبل النظام في 19 من ذات الشهر، بعد صمود هش لوقف إطلاق النار استمر لأسبوع، وتبادل جميع الأطراف الاتهامات بخصوص فشل الاتفاق.

ويتوقع متابعون أن تحاول الدول المشاركة في اجتماع لوزان إقناع الجانب الروسي وحتى الضغط عليه لإيقاف القتال في حلب، وبخاصة في أحياء المدينة الشرقية قبل دمارها بالكامل.

ويشن النظام السوري مدعوما بسلاح الجو الروسي هجوما غير مسبوق على شرقي حلب، الأمر الذي أدى إلى سقوط المئات بين قتلى وجرحى، فضلا عن دمار كبير أصاب المباني ومنها المستشفيات.

ويرجح أن يعاد طرح مبادرة دي ميستورا القاضية بتأمين خروج جبهة فتح الشام (النصرة سابقا قبل فك الارتباط بالقاعدة) مقابل وقف القتال وإيصال المساعدات إلى المنطقة.

وتقول الأمم المتحدة إن عدد عناصر فتح الشام الموجودين في حلب يصل إلى 900 عنصر، فيما مصادر دبلوماسية أكدت الجمعة، أن هذا الرقم مبالغ فيه كثيرا وأن عناصر التنظيم لا تتجاوز 300 عنصر.

ويستبعد مراقبون قبول موسكو بالطرح كما هو بل ستطالب بخروج كامل للفصائل.

وكان الجيش الروسي قد أعلن الخميس أن بإمكانه تأمين خروج آمن لكافة المسلحين من مدينة حلب. وتملك مدينة حلب أهمية استراتيجية كبيرة، وهو ما يفسر إصرار الروس كما النظام على السيطرة عليها.

وقال الرئيس السوري بشار الأسد، الجمعة، خلال مقابلة مع صحيفة “كومسومولسكايا برافدا” الروسية، إن تحرير مدينة حلب سيكون نقطة انطلاق لتحرير باقي المدن السورية من “الإرهابيين”. وأوضح الأسد أن “تحرير مدينة حلب سيكون انتصارا سياسيا استراتيجيا وانتصارا وطنيا”.

2