اجتماع نادر بين نجل علي عبد الله صالح ومسؤولا روسيا في الإمارات

الجمعة 2018/01/26
أحمد صالح يدعو إلى وحدة قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام

ابوظبي- التقى أحمد صالح نجل الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح، في مقر اقامته في دولة الامارات، نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في اجتماع نادر بين القائد السابق لقوات الحرس الجمهوري ومسؤول أجنبي.

وكان أحمد علي صالح (45 عاما) عين سفيرا لبلاده في أبوظبي عام 2012. لكن مع اندلاع النزاع اليمني عام 2014 اثر تحالف والده مع المتمردين الحوثيين، قيّدت الامارات تحركاته وفرضت عليه الاقامة الجبرية ومنعته من مغادرة أراضيها.

وقالت وكالة الانباء الاماراتية الرسمية الجمعة ان بوغدانوف قدم لاحمد صالح الخميس واجب العزاء في مقتل والده في ديسمبر على أيدي المتمردين بعد انفراط تحالفه معهم.

ونقلت الوكالة عن المسؤول الروسي تأكيده على "الدور الذي يمكن أن يلعبه" حزب المؤتمر الشعبي العام الذي كان يتزعمه الرئيس اليمني السابق "من أجل التوصل إلى حل في اليمن".

من جهته، ابدى أحمد صالح "ثقته في قدرة قيادات و كوادر المؤتمر الشعبي العام في الداخل والخارج على الوحدة".

كما شدد على ضرورة "اصطفاف قيادات وأعضاء المؤتمر إلى جانب كل شرفاء الوطن وكل الخيرين من الأشقاء والأصدقاء في الوطن العربي و العالم".

وكان ولي عهد ابوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قدم التعازي لنجل علي عبدالله صالح في مقرّ إقامته في السادس من ديسمبر بعد يومين على مقتل والده، في خطوة رأى مراقبون ان من شأنها أن تدعم حظوظه لخلافة أبيه.

واختار حزب المؤتمر الشعبي العام بعد شهر على مقتل زعيمه رئيسا جديدا له خلال اجتماع عقده في صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين.

ويريد أحمد علي أن يظهر لأنصار والده وأنصار حزب المؤتمر أنه قائد عسكري من الدرجة الأولى، وهو من بنى الحرس الجمهوري الذي كان له الفضل في أن يفتح للحوثيين أبواب صنعاء في سياق ظروف خاصة، وأن هذا الحرس قادر على إخراجهم منها بالقوة.

وقبيل مقتله، انهار التحالف بين الحوثيين وصالح على خلفية صراع على تقاسم النفوذ والسلطة، واعلن الاخير استعداده لفتح "صفحة جديدة" مع السعودية التي تقود تحالفا عسكريا في اليمن دعما للحكومة المعترف بها وفي مواجهة المتمردين.

ويراهن العديد من أنصار حزب المؤتمر على قيام نجل صالح بدور محوري في المرحلة القادمة على الصعيدين السياسي والعسكري خاصة أنه أحد مؤسسي الحرس الرئاسي والعارفين بالإمكانيات العسكرية لوالده، وشبكة العلاقات التي أرساها مع شيوخ القبائل، وامتلاكه تفاصيل ضافية عن الحوثيين وعلاقاتهم الخارجية، فضلا عن قدرته على إعادة تدوير التحالفات لمعرفته بالمشهد السياسي اليمني والفاعلين فيه.

وقلل متابعون من أهمية ردة الفعل السلبية المناوئة التي أبدتها بعض القوى المنضوية تحت لواء الشرعية وفي مقدمتها حزب الإصلاح الإخواني من ترشيح أحمد علي لقيادة المرحلة الجديدة، لافتين إلى ضرورة التأني قبل الإعلان عن ذلك، وأن يتم توسيع التنسيق مع مختلف القوى الفاعلة المعارضة لسيطرة الحوثيين على البلاد.

ويحظى أحمد علي، الذي توارى عن المشهد اليمني منذ انطلاق عاصفة الحزم في مارس 2015، بمساندة من دول التحالف العربي التي عبرت عن مباركتها للتحول الذي شهده موقف حزب المؤتمر من خلال رئيسه الراحل الذي أعلن عن فك الشراكة مع الحوثيين قبيل مقتله بفترة وجيزة.

والامارات شريك رئيسي في قيادة هذا التحالف. ويشهد اليمن منذ سنوات نزاعا داميا بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية. وسقطت العاصمة صنعاء في أيدي المتمردين الذين تتهمهم الرياض والحكومة المعترف بها دوليا بتلقي الدعم من ايران، في سبتمبر 2014.

وشهد النزاع تصعيدا مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في مارس 2015 بعدما تمكن الحوثيون الذين تحالفوا مع صالح من السيطرة على مناطق واسعة من اليمن.

وقتل في النزاع منذ التدخل السعودي اكثر من 9200 يمني، بينما اصيب اكثر من 52 الفا، بحسب احصاءات منظمة الصحة العالمية.

1